ألمانية تسافر إلى باكستان للزواج من شاب باكستاني تعرفت إليه عبر لعبة ” روبلوكس “

 

أحيانًا، لا يُعجب المرء بالآخرين بمجرد تمرير الشاشة، بل يدخل إلى العالم الحقيقي. ما بدأ كجلسة لعب جماعية تحوّل رسميًا إلى صداقة عمر في الواقع. سيلما، شابة ألمانية تبلغ من العمر 26 عامًا، لم تجد مجرد شريك للعب، بل وجدت شريك حياتها. بعد اجتياز بعض المراحل، ورحلة طيران طويلة، وختم جواز سفرها، أصبحت الآن في باكستان لتتزوج من محمد أكمل، البالغ من العمر 22 عامًا، والذي التقت به لأول مرة في العالم الافتراضي أثناء لعبها لعبة روبلوكس.

بعد أشهر من لقائهما الأول على منصة ألعاب الفيديو، تزوج محمد أكمل وسيلما، التي تحمل الجنسيتين الألمانية والبوسنية. كان حبهما الأول لعبة روبلوكس، ومن خلالها توطدت علاقتهما. وسرعان ما تحولت المحادثات إلى رابطة عاطفية عميقة، وبعد مرور خمسة أشهر تقريبًا، أصبحا زوجًا وزوجة.

لم يكن الحب سهلاً عليهما أيضاً. فرغم انسجامهما التام في الألعاب، شكلت اللغة عائقاً. في البداية، اقتصر تواصلهما على ردود مقتضبة بكلمة واحدة، إذ لم يكن أكمل يجيد الإنجليزية. وكشفت سيلما لقناة “ماي نيوز تي في” أنه كان يجيب غالباً بكلمة “حسناً”. ورغم حاجز اللغة، تعززت علاقتهما العاطفية مع مرور الوقت حتى أصبحا شريكين في الحياة.

بعد تجاوز حاجز اللغة، يواجه الزوجان الآن تحديًا أكثر صعوبة، ألا وهو التعامل مع الاختلافات الثقافية في الحياة الواقعية. بالنسبة لسلمى، يُعد غسل الأطباق والملابس باليدين وصنع الخبز تجربة جديدة كليًا، وهي تتأقلم معها تدريجيًا وتتقبلها برحابة صدر. في نهاية المطاف، تقول إنها سعيدة بكونها زوجها، بل وتتمنى الاستقرار في باكستان مع أكمل. وقد بدأت بالفعل بتعلم البنجابية والأردية للتواصل مع عائلته وجيرانه.

هل تذكركم قصتهما بشيء؟ إنها تُذكّرنا بقصة حب سيما حيدر الشهيرة في عالم الألعاب عام ٢٠٢٣. هل تذكرون المرأة الباكستانية التي عبرت الحدود إلى الهند بشكل غير قانوني مع أطفالها الأربعة لتكون مع ساشين مينا، الرجل الذي التقت به عبر الإنترنت أثناء لعبها لعبة PUBG، حيث شكّ الجميع في أنها جاسوسة؟ آخر مرة سمعنا عنها، كانت حاملاً بطفلها السادس.

بينما تُثبت القصتان أن الألعاب الإلكترونية تُصبح، بشكل غير رسمي، منصات حديثة للتعارف، إلا أن أجواءهما مختلفة تمامًا. قصة حب انتهت بتسجيل الخروج من اللعبة، وحجز تذاكر الطيران، والتخطيط لحفل زفاف. أما الأخرى، فقد تجاوزت الحدود، وأثارت نقاشات وطنية، وتصدرت عناوين الأخبار لأشهر، أو ربما سنوات. نفس قصة الحب في عالم الألعاب، لكن أحداثها في الواقع مختلفة تمامًا.

المصدر: صحيفة إنديا تايمز

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.