ألمانيا : 45٪ من متلقي إعانة المواطن مرضى

أقرت الحكومة الألمانية بأنها لا تمتلك معلومات دقيقة أو شاملة حول الوضع الصحي لمتلقي «إعانة المواطن» (Bürgergeld)، رغم أن نسبة كبيرة منهم تعاني من أمراض جسدية أو نفسية تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على العمل.
وجاء ذلك في رد رسمي من الحكومة الألمانية على استجواب برلماني، حيث أوضحت أن الجهات المختصة لا تجمع بيانات تفصيلية حول نوع الأمراض أو شدتها أو مدتها الزمنية، ما يعني غياب صورة واضحة عن الحالة الصحية الفعلية لشريحة واسعة من المستفيدين من الإعانة.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام ألمانية، فإن ما يقارب 45% من متلقي إعانة المواطن يعانون من مشكلات صحية، تشمل أمراضًا مزمنة واضطرابات نفسية، إلا أن هذه المعلومات تعتمد في الغالب على تصريحات ذاتية من المستفيدين، دون وجود توثيق طبي شامل ضمن قواعد بيانات الدولة.
ويثير هذا النقص في المعلومات انتقادات متزايدة، خاصة في ظل الجدل الدائر حول إصلاح نظام «إعانة المواطن» وربط الدعم الاجتماعي بقدرة المستفيدين على الاندماج في سوق العمل. ويرى منتقدون أن غياب البيانات الدقيقة يعرقل عمل مراكز التوظيف ويحدّ من إمكانية تقديم برامج تأهيل أو دعم صحي فعّالة ومناسبة لكل حالة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشًا واسعًا حول مستقبل نظام الرعاية الاجتماعية، وسط مطالب بتشديد الرقابة من جهة، وتحسين الدعم الصحي والاجتماعي للفئات الأضعف من جهة أخرى.