ألمانيا : ثلاثة أحكام في قضية فساد تهز دائرة شؤون الأجانب في مدينة ميونخ

أصدرت محكمة ميونخ الإقليمية الأولى أحكامها في قضية فساد هزّت دائرة شؤون الأجانب في مدينة ميونخ، بعد ثبوت تورط موظفين سابقين في إصدار وثائق إقامة وشهادات سكن مقابل مبالغ مالية.

وقضت المحكمة بسجن المتهم الرئيسي لمدة سنتين وتسعة أشهر دون وقف التنفيذ، فيما حُكم على موظفين سابقين في الدائرة بالسجن مع وقف التنفيذ.

ووفق ما خلص إليه الحكم، فقد أنشأ المتهم الرئيسي، البالغ من العمر 28 عامًا، نظامًا منظّمًا للفساد داخل قسمين مختلفين في دائرة شؤون الأجانب، مستهدفًا أشخاصًا في أوضاع ضعيفة، واستمالهم عبر إظهار تعاطف خاص لكسب ثقتهم.

وضمن هذا النظام، شاركت موظفة تبلغ من العمر 27 عامًا في قسم الجوازات، حيث كانت تُصدر شهادات سكن وهمية – وهي وثائق تثبت الانتقال إلى مسكن – مقابل المال.

كما شارك موظف آخر يبلغ من العمر 50 عامًا، كان يعمل في شؤون الأجانب ويعاني من ديون مالية.

وتولى هذا الموظف إصدار شهادات إقامة مؤقتة تتيح لحامليها البقاء في ألمانيا لفترات محددة، إضافة إلى أخذ بصمات الأصابع لبعض “الزبائن” داخل الدائرة، بهدف إقناعهم بأن ملفاتهم قيد المعالجة الرسمية.

وأشارت المحكمة إلى أن الجهة التي كانت تطلب هذه الوثائق، والتي استغلّت آمال العديد من الأشخاص – لا سيما القادمين من كوسوفو – حققت أرباحًا تجارية غير مشروعة بلغت نحو 2000 يورو عن كل وثيقة.

وبسبب جرائم الرشوة، إضافة إلى انتحاله صفة محامٍ في مناسبتين على الأقل، صدر الحكم بسجن المتهم الرئيسي لمدة سنتين وتسعة أشهر.

أما الموظفان السابقان في دائرة شؤون الأجانب، اللذان أُدينا في ثلاث وأربع قضايا رشوة على التوالي، فقد حُكم عليهما بالسجن لمدة سنة وتسعة أشهر مع وقف التنفيذ.

كما ألزمت المحكمة المدانين بإعادة الأموال التي حصلوا عليها بشكل غير قانوني إلى خزينة الدولة، إضافة إلى أداء 180 ساعة من العمل الاجتماعي لكل منهما خلال فترة وقف التنفيذ. وأكدت المحكمة أن الموظفين فقدوا وظائفهم رسميًا في الدائرة.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.