هولندا : تقرير قاتم جديد للخارجية حول الوضع في سوريا .. و 75 % من طلبات لجوء السوريين مرفوضة

 

قالت صحيفة دي تلخراف الهولندية، في خبر نشرته أمس تحت عنوان “تقرير جديد يرسم صورة قاتمة عن الوضع في سوريا” إن أحدث تقارير الخارجية الهولندية سيؤثر على سياسة اللجوء، في وقت ترفض دائرة الهجرة الغالبية العظمى من طلبات لجوء السوريين.

وأضافت الصحيفة أنه بعد ظهور مؤشرات إيجابية حول الوضع الجديد (بعد سقوط النظام)، قررت إدارة الهجرة الصيف الماضي استئناف معالجة طلبات اللجوء السورية، وأوضحت أنه “بالنسبة للعديد من السوريين، أصبح الوضع أقل خطورة مما كان عليه سابقاً”.

ويشكك تقرير رسمي صادر عن الخارجية الهولندية، بالتقارير المتفائلة بشكل مفرط حيال الوضع في سوريا، ويشير إلى أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير (من مايو إلى ديسمبر 2025) عانت سوريا من عدم الاستقرار.

وقالت الصحيفة: “البلاد شهدت هجمات واسعة النطاق وموجهة من قبل جماعات سنية ضد الدروز، وهجمات انتقامية أسبوعية ضد العلويين، وهجمات تبناها تنظيم ماعش، وتدخل الجيش الإسرائيلي، إلى جانب أزمة إنسانية، كما وردت أنباء عن اعتقالات تعسفية وتعذيب، فضلاً عن استخدام واسع النطاق للأسلحة، وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت أعمال العنف بين القوات الحكومية والجماعات الكردية، ويخلص التقرير إلى أن سوريا من أقل دول العالم سلماً”.

وأضافت : “الأمن مفهوم نسبي، فرغم انخفاض حوادث العنف المسجلة في عام 2025 بنسبة 44% مقارنةً بعام 2024، إلا أن أكثر من 4670 مدنياً لقوا حتفهم جراء أعمال عنف، كما وردت أنباء عن عمليات اختطاف واغتصاب ومصادرة قسرية للممتلكات من مناطق مختلفة”.

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد رفضت 75% من طلبات لجوء السوريين في هولندا مؤخراً (بحسب منظمة المجلس الهولندي لللاجئين، حتى المنتمون للأقليات ترفض طلبات لجوئهم)، ولا يقبل طلب السوري إلا إن استطاع إثبات تعرضه للخطر بشكل شخصي.

وقالت متحدثة باسم إدارة الهجرة: “يجب مراعاة الوضع الأمني ​​الراهن في سوريا بشكل كامل عند اتخاذ القرارات، بالغضافة إلى ذلك يجب أن تحظى الأقليات، مثل العلويين والدروز والأكراد، بحماية أفضل ضمن سياسة اللجوء الهولندية”.

ويوجد في هولندا حالياً 19 ألف سوري ينتظرون في مراكز اللجوء البت في طلباتهم، وتعلق الخبيرة والأكاديمية مارلو شروفر على هذا الأمر بالقول: “هناك مجموعة كبيرة منهم عالقة في وضع غير مستقر منذ فترة طويلة، لا يبذل أي جهد لمساعدتهم على الاندماج ولا يشاركون فعلياً في سوق العمل، فرص النجاح ضئيلة، ولهذا السبب تتفاقم المشاكل”.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أنه حتى لو رفضت طلبات لجوئهم فإنه لا يمكن لأحد إجبارهم على العودة إلى سوريا حالياً، أما العودة الطوعية فهي ممكنة إلا أنها لا تستقطب أعداداً كبيرة، حيث لم يعد العام الماضي سوى حوالي ألف شخص.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.