تقرير : أكثر العرب طلباً للجوء في 2025

 

تكشف الأرقام الحديثة عن تحوّل لافت في خريطة طلبات اللجوء في المنطقة العربية، يعكس تغيّراً عميقاً في المشهدين السياسي والإنساني خلال العقد الأخير.

فبعد أن كانت سوريا قبل عشر سنوات تمثل ذروة موجات النزوح بنحو نصف مليون طلب لجوء إلى الخارج، تراجع الرقم اليوم إلى نحو 36 ألفاً فقط. غير أن هذا الانخفاض لا يعني بالضرورة نهاية الأزمة، بل يشير إلى انتقال مركز الثقل من ساحة إلى أخرى.

وفي المقابل، شهد السودان تصاعداً حاداً في أعداد طالبي اللجوء، إذ قفز الرقم من نحو 15 ألفاً إلى أكثر من 172 ألفاً، في مؤشر يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور سبل العيش هناك.

وتؤكد هذه المعطيات أن الحروب لا تدمّر البنية التحتية فحسب، بل تضرب مقومات الاستقرار وقابلية البقاء. فالأرقام المرتفعة تعكس انهياراً اقتصادياً وأمنياً يدفع السكان إلى البحث عن ملاذ آمن خارج حدود بلدانهم.

في المقابل، تسجل دول مثل العراق ومصر والمغرب أرقاماً أكثر استقراراً، تتراوح بين 12 و16 ألف طلب، ما يعكس واقعاً أقل حدة مقارنة ببؤر التوتر الأخرى، ويترجم طموحاً بالبحث عن فرص اقتصادية وأمنية أكثر استدامة.

وعلى مستوى وجهات اللجوء، تصدّرت مصر قائمة الدول المستقبلة لطلبات السودانيين، فيما برزت إيطاليا كوجهة رئيسية لطلبات المغاربة والمصريين. أما في أوروبا الشمالية، فقد استأثرت ألمانيا بالحصة الأكبر من طلبات اللجوء للسوريين والعراقيين، في حين توزعت طلبات أخرى على فرنسا واليونان وبريطانيا.

وتعكس هذه التحولات إعادة رسمٍ متواصلة لبوصلة الاستقرار في المنطقة، حيث تتحرك موجات اللجوء تبعاً لمراكز الأزمات، وتبقى الأرقام شاهداً على حجم المعاناة وتبدّل خرائط النزوح. (Alhurra)

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.