سياسي ألماني : أزمة الإيجارات تحولت إلى ” قنبلة اجتماعية ” .. و مطلوب تحرك حاسم في مؤتمر الحزب

حذّر رئيس جناح العمال في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، دينيس رادتكه، من تفاقم أزمة الإيجارات في ألمانيا، واصفًا إياها بأنها «قنبلة اجتماعية»، داعيًا حزبه إلى تقديم مقترحات واضحة لمعالجة الملف خلال مؤتمره الاتحادي المرتقب في شتوتغارت.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) قبيل انعقاد المؤتمر العام للحزب، وجّه رادتكه انتقادات لقيادة الحزب وللجناح الاقتصادي داخله، معتبرًا أن الطروحات الأخيرة في مجالي العمل والشؤون الاجتماعية اتسمت بميول ليبرالية اقتصادية مفرطة، ما أضعف البعد الاجتماعي للحزب وأضرّ بصورته لدى الرأي العام.
وطالب رادتكه المستشار الألماني ورئيس الحزب فريدريش ميرتس بضرورة لعب دور تنسيقي أكبر، مشيرًا إلى وجود «لجان متعددة ومقترحات فردية تُطرح بشكل عشوائي»، من دون وجود رؤية جامعة توحّدها في إطار مفهوم إصلاحي متكامل. وأكد أن مهمة ميرتس لا تتمثل في صياغة برنامج شامل بنفسه، بل في تنسيق المقترحات وتجميعها ضمن تصور واضح يمكن عرضه على المواطنين.
وأشار رئيس رابطة العمال المسيحيين الديمقراطيين (CDA) إلى أن النقاشات الأخيرة أظهرت أن الحزب لا يغطي «الطيف الواسع من المجتمع» في نظر الجمهور، وهو ما ينعكس – بحسب قوله – على نتائج استطلاعات الرأي التي تتراوح منذ فترة بين 24 و27 في المئة.
وشهدت الأسابيع الماضية جدلاً واسعًا داخل الحزب حول مقترحات تتعلق بتقليص حق العمل بدوام جزئي، وإطالة ساعات العمل، إضافة إلى انتقادات أطلقها ميرتس بشأن ارتفاع نسب الغياب المرضي بين الموظفين في ألمانيا.
وأكد رادتكه أنه غير راضٍ عن بعض الطروحات ولا عن أسلوب إدارة النقاش، محذرًا من أن «تراكم مقترحات فردية غير منسقة لن ينتج مفهومًا إصلاحيًا قابلًا للتطبيق». وشدد على ضرورة عدم إغفال مصالح العاملين، لأن الإصلاحات الاجتماعية تمس ملايين الأشخاص، ما يتطلب تواصلًا أفضل مع المواطنين.
وأضاف أن طريقة التواصل بشأن الإصلاحات الاجتماعية «تكاد تكون بأهمية الإصلاح نفسه»، محذرًا من أن شعور الناس بالتهديد أو القلق في بداية النقاش قد يؤدي إلى فقدان الدعم الشعبي قبل بدء التنفيذ.
ويُعقد المؤتمر الاتحادي للحزب يومي الجمعة والسبت في مدينة شتوتغارت، حيث يسعى ميرتس إلى تثبيت موقعه رئيسًا للحزب. ويأمل رادتكه أن يخرج المؤتمر بإشارة واضحة بشأن ملف السكن، مؤكدًا أن مسألة توفير مساكن بأسعار معقولة تحولت إلى «قنبلة اجتماعية» تتطلب تحركًا سياسيًا عاجلًا.