ألمانيا : ميرتس يدعو إلى إنهاء استخدام الأسماء المستعارة على الإنترنت ويحذر من الذكاء الاصطناعي

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي (CDU)، إلى إنهاء استخدام الأسماء المستعارة على الإنترنت، مطالبًا بإلزام المستخدمين بأسمائهم الحقيقية، ومحذرًا في الوقت ذاته من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المجتمع الحر.
وجاءت تصريحات ميرتس خلال مشاركته في فعالية “الأربعاء الرمادي السياسي” للحزب في مدينة ترير بولاية راينلاند-بفالتس، حيث قال: «أريد أن أرى أسماء حقيقية على الإنترنت»، مضيفًا أن السياسيين يواجهون النقاشات بأسمائهم الصريحة، ومن ثم يتوقع الأمر ذاته ممن ينتقدون الدولة والمجتمع.
واعتبر أن المدافعين عن إخفاء الهوية غالبًا ما يطالبون بأقصى درجات الشفافية من الآخرين وهم يختبئون خلف ستار المجهول.
تحذير من تهديدات الذكاء الاصطناعي
وأعرب ميرتس (70 عامًا) عن قلقه على مستقبل المجتمع الحر، مؤكدًا أنه قلّل سابقًا من حجم التأثير الذي يمكن أن تمارسه الخوارزميات والذكاء الاصطناعي عبر التأثير الموجّه داخليًا وخارجيًا، محذرًا مما وصفه بمحاولات “تقويض الروح الفكرية للمجتمع الليبرالي”.
وأشار إلى ارتفاع معدلات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين، متسائلًا عما إذا كان ينبغي السماح بتعريض الشباب لمثل هذه التأثيرات.
واعتبر أن من يقفون وراء ذلك هم “أعداء الحرية والديمقراطية والمجتمع المنفتح”.
مقترح بحظر وسائل التواصل على القاصرين
وفي سياق متصل، أيد ميرتس فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، مشيرًا إلى أن قضاء المراهقين ما يصل إلى خمس ساعات يوميًا أمام الشاشات ينعكس سلبًا على تطور شخصياتهم. ومن المنتظر أن يناقش مؤتمر الحزب طلبًا من فرع شليسفيغ-هولشتاين يقترح تحديد الحد الأدنى لاستخدام منصات مثل إنستغرام وتيك توك وفيسبوك عند 16 عامًا، مع إلزامية التحقق من العمر.
دعوة لتغيير الذهنية في سوق العمل
وعلى صعيد آخر، دعا ميرتس إلى تغيير في ثقافة العمل وزيادة الجدية والإنتاجية للحفاظ على مستوى الرفاه في ألمانيا. وقال إن الازدهار الحالي ما كان ليتحقق لو أن الأجيال السابقة عملت بذهنية مشابهة لبعض المظاهر الحالية، مضيفًا: «إذا أردنا الحفاظ على رفاهيتنا، فعلينا جميعًا أن نبذل جهدًا أكبر».
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا التحول لا يجب أن يتم عبر الإكراه أو القوانين الجديدة، بل من خلال «العمل بروح إيجابية وفرح».