سوق العمل الألماني في أزمة مستمرة .. أكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل

يواصل سوق العمل في ألمانيا تعثره، إذ بقيت معدلات البطالة في فبراير عند أعلى مستوى لها منذ اثني عشر عامًا. ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على الانتعاش الموسمي المعتاد مع اقتراب الربيع.
وبحسب البيانات، تراجع عدد العاطلين في فبراير بمقدار 15 ألف شخص ليصل إلى 3.07 ملايين (مقارنة بـ3.085 ملايين في يناير)، غير أن هذا الانخفاض يُعد محدودًا للغاية ويقتصر على تأثيرات إحصائية طفيفة. وعلى أساس سنوي، ارتفع عدد العاطلين بنحو 81 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت نسبة البطالة بشكل طفيف بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتستقر عند 6.5%.
وكان يناير قد سجل أعلى رقم للبطالة في هذا الشهر منذ عام 2014، وهو الأعلى منذ 12 عامًا. وفي فبراير لم يتحقق سوى انخفاض محدود. ووفق الأرقام المعدلة موسميًا، أي بعد استبعاد تأثيرات الشتاء، لم يطرأ تغيير يُذكر على مستوى البطالة، إذ زادت الأعداد بنحو ألف شخص فقط، ما يؤكد غياب أي بوادر انتعاش حقيقي.
رئيسة الوكالة الاتحادية للعمل، أندريا نالِس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، أكدت أن سوق العمل لم يستعد زخمه حتى مع انتهاء فترة الركود الشتوي، مشيرة إلى أن أعداد العاطلين ما تزال تتجاوز ثلاثة ملايين شخص.
وعادةً ما يشهد نهاية الشتاء زيادة في التوظيف، لا سيما في قطاعات البناء والمطاعم، إلا أن هذا الانتعاش الموسمي لم يتحقق هذا العام.
أما عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص في فرص العمل (العمالة الناقصة) فبلغ 3.724 ملايين، وهو رقم يكاد يماثل مستواه قبل عام. كما بقي الطلب على العمالة ضعيفًا، إذ تم تسجيل 638 ألف وظيفة شاغرة تقريبًا دون تغير يُذكر. ورغم ارتفاع طفيف في مؤشر الوظائف الصادر عن الوكالة، حذرت الهيئة من تأثيرات خاصة ناتجة عن تسجيلات كبيرة مؤقتة.
وتظهر الضغوط أيضًا في قطاع المساعدات الاجتماعية؛ إذ يتلقى 1.111 مليون شخص إعانات البطالة، بزيادة قدرها 76 ألفًا مقارنة بالعام الماضي. كما يعتمد 3.822 ملايين شخص قادرين على العمل على “بدل المواطن” (Bürgergeld)، مع تسجيل انخفاض بنحو 149 ألف شخص مقارنة بفبراير 2025.