“بوتين مستعد للسلام”.. ترامب يهاجم زيلينسكي: أنت لا تملك أوراق اللعب

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي بعرقلة مفاوضات السلام مع روسيا، محذراً إياه من أنه “لا يملك أوراق اللعب” للتشبث بالشروط الصعبة.
وخلال مقابلة مع موقع “بوليتيكو”، قال ترامب: “زيلينسكي يجب أن يتحرك بجدية ويبرم الصفقة. من غير المعقول أن يكون هو العقبة أمام السلام”.
وأضاف الرئيس الأمريكي بعبارات قاسية: “أنت لا تملك أوراق اللعب، والآن لديك أوراق أقل”.
وفي مقابل لهجته الحادة مع كييف، أبدى ترامب تفاؤلاً لافتاً حيال موسكو، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “مستعد لعقد صفقة”، في تكرار لتصريحات سابقة تهدف للدفع باتجاه إنهاء الحرب.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تضع فيه واشنطن إنهاء الصراع الأوكراني على رأس أولويات سياستها الخارجية.
ففي تصريح للصحفيين في البيت الأبيض الثلاثاء، قال ترامب: “هناك كراهية هائلة بين بوتين وزيلينسكي. لقد رأيت الكثير من الكراهية في حياتي، لكن أعتقد أن هذه في أعلى المستويات”.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “أحياناً ألقي اللوم على أحدهما، وأحياناً على الآخر. أعتقد أن الأمر سينتهي، وذلك أولوية بالنسبة لي”.
وكشف ترامب عن أرقام صادمة للخسائر البشرية قائلاً: “الأسبوع الماضي فقط، بل خلال الأسابيع الأربعة الماضية، قُتل 32 ألف جندي. وكان المعدل يتراوح بين 25 إلى 30 ألف جندي شهرياً يُقتلون في تلك الحرب، وأود أن أراها تنتهي. إنها الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية”.
وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه زيلينسكي في وقت سابق، واصفاً إياه بأنه “رئيس غير كفء” وأن شعبيته “متدهورة”، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى دفع كييف نحو تقديم تنازلات لإنهاء الحرب التي اندلعت في شباط/فبراير 2022، مخلفة مئات الآلاف من القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.
على الجانب الآخر، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انفتاحاً تجاه العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن موسكو “لم ترفض أبداً التفاوض”.
وأشار بوتين إلى أن الحوار بين روسيا والولايات المتحدة “لا يحتاج إلى وسطاء”، لافتاً إلى أن أوروبا “ليس لديها أي أساس” لتقييم الاجتماع الذي جمع وفدي البلدين مؤخراً في السعودية بالسلبي.
وأوضح بوتين أنه تم اطلاعه على أن لقاء الرياض كان “ودياً”، وأن هدف النقاش كان “استعادة الثقة” بين موسكو وواشنطن.
ويأتي هذا التطور في وقت فشلت فيه جولات سابقة من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، لا سيما بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المتعلقة بالأراضي. (EURONEWS)