ميرتس : ارتفاع عدد المشتبه بارتكابهم جرائم من غير الألمان في ألمانيا مقلق

 

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من تزايد الجريمة العنيفة في ألمانيا، مشيرًا إلى أن ارتفاع عدد المشتبه بهم من غير الألمان أصبح “مقلقًا”، وذلك خلال كلمة ألقاها في احتفال مرور 75 عامًا على تأسيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) في مدينة فيسبادن.

وقال ميرتس إن ألمانيا سجلت في السنوات الأخيرة مستويات قياسية من الجرائم العنيفة، لافتًا بشكل خاص إلى تزايد الهجمات بالسكاكين وارتفاع عدد المشتبه بهم الذين لا يحملون الجنسية الألمانية.

وبحسب إحصاءات الجريمة الشرطية الصادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، بلغ نصيب المشتبه بهم غير الألمان نحو 35٪ من جميع الجرائم المسجلة عام 2024، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن العام السابق، مع استبعاد الجرائم المرتبطة بقانون الأجانب التي لا يمكن للألمان ارتكابها.

وفي ما يتعلق بالجرائم العنيفة، التي بلغ عددها أكثر من 217 ألف جريمة، فقد شكّل غير الألمان نحو 43٪ من المشتبه بهم، مقارنة بـ41٪ في العام السابق. كما تشير البيانات إلى أن نحو ثلث المشتبه بهم غير الألمان كانوا من المهاجرين الجدد.

ورغم ذلك، أكد ميرتس أن ألمانيا لا تزال من أكثر الدول أمانًا في العالم بفضل عمل الأجهزة الأمنية، لكنه أقر بأن عددًا متزايدًا من المواطنين يشعرون بتراجع الإحساس بالأمان في حياتهم اليومية.

وربط المستشار الألماني بين توسّع قدرات المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية خلال السنوات الماضية وبين ما وصفه بتداعيات الهجرة غير النظامية غير المنضبطة. وأوضح أن عدد موظفي الجهاز ارتفع من نحو 5500 موظف قبل 15 عامًا إلى حوالي 8000 وظيفة اليوم، بينما ارتفعت ميزانيته من 400 مليون يورو إلى نحو 1.3 مليار يورو.

وأشار ميرتس إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل تغييرًا في سياسة الهجرة واللجوء، من خلال تشديد الرقابة على الحدود وتسريع عمليات الترحيل للحد من الهجرة غير القانونية.

وفي سياق متصل، أعرب المستشار عن قلقه من ارتفاع الجرائم ذات الدوافع السياسية وجرائم الإنترنت، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه أجهزة الأمن اليوم “لم تكن بهذا الحجم من قبل”.

كما أعلن ميرتس عن خطط لتعزيز صلاحيات الأجهزة الأمنية، بما في ذلك السماح باستخدام تحليلات البيانات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وإتاحة تخزين عناوين الإنترنت (IP) لمدة ثلاثة أشهر لمساعدة السلطات في تعقب الجرائم الخطيرة، خاصة تلك المتعلقة بالاعتداءات على الأطفال عبر الإنترنت.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.