وثائقي ألماني يكشف كواليس الخارجية.. من بطل مجهول في دمشق إلى سخرية من ترامب داخل المصعد

كشف وثائقي جديد للتلفزيون الألماني (ZDF) جانبًا نادرًا من كواليس وزارة الخارجية الألمانية، مسلطًا الضوء على قصص إنسانية خفية ومواقف سياسية محرجة، في عمل بعنوان “الدبلوماسيون – من داخل وزارة الخارجية”.

الوثائقي، الذي تم تصويره على مدار عام كامل، يقدّم نظرة غير مسبوقة على عمل الدبلوماسية الألمانية، حيث رافق فريق التصوير موظفين في مواقع مختلفة حول العالم، من بينهم سائق السفارة الألمانية في دمشق، عامر نحاس، الذي برز كواحد من أبرز الشخصيات في العمل.

ويروي نحاس قصة بقائه في العاصمة السورية منذ عام 2012، حين اندلعت الحرب ووصلت إلى دمشق، حيث ساعد في إجلاء الدبلوماسيين الألمان إلى لبنان، لكنه قرر البقاء لحراسة مبنى السفارة طوال سنوات الحرب، رغم المخاطر اليومية والقصف المتكرر. ويقول نحاس في شهادته: “كنا نخاف في كل مرة.. لقد كانت حربًا”.

وبعد مرور 15 عامًا، تواصل معه السفير الألماني مجددًا، ليكتشف أن السفارة ما تزال محفوظة كما تركها الألمان، في مشهد وصفه الوثائقي بأنه “رحلة عبر الزمن”، حيث بقيت المكاتب والأختام والتقويمات على حالها منذ عام 2012.

وفي جانب آخر، وثّق العمل مشاهد داخلية مثيرة للجدل، من بينها لحظة سخرية وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول (CDU) من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل مصعد في نيويورك، حيث علّق بشكل ساخر على حادثة تعطّل سلم متحرك في مقر الأمم المتحدة، ما يعكس أجواء غير رسمية داخل أروقة الدبلوماسية.

كما يسلّط الوثائقي الضوء على محدودية التأثير الألماني في بعض الملفات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط، حيث يظهر السفير الألماني في إسرائيل، شتيفن زايبرت، وهو يشاهد مستوطنين إسرائيليين يقتحمون منزلًا في القدس الشرقية، معترفًا بأن الاحتجاجات الألمانية “لم تُحدث تأثيرًا يُذكر حتى الآن”.

ويعرض الوثائقي هذه التناقضات بين النفوذ الدبلوماسي والطموحات السياسية، كاشفًا عن حالة من “العجز” في بعض الملفات، رغم الجهود الرسمية المستمرة.

ومن المقرر عرض جميع أجزاء الوثائقي الأربعة ابتداءً من 24 مارس 2026 عبر منصة البث الخاصة بـ ZDF، وسط توقعات بأن يثير نقاشًا واسعًا حول دور ألمانيا في السياسة الدولية وحدود تأثيرها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.