وسائل إعلام ألمانية: بعد تصريحات ميرتس.. ماذا يفكر السوريون في بافاريا ؟

 

أثارت تصريحات المستشار الألماني حول إمكانية عودة نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم موجة واسعة من القلق والتساؤلات داخل الجالية السورية في ألمانيا، خاصة في ولاية بافاريا.

وكان ميرتس قد تحدث مؤخرًا عن إمكانية عودة نحو 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا خلال السنوات القادمة، وهو ما اعتبره كثيرون طرحًا غير واقعي ولا يعكس الوضع الحالي في سوريا أو رغبات غالبية اللاجئين.

خوف وعدم استقرار

عدد من السوريين المقيمين في بافاريا عبّروا عن قلقهم من هذه التصريحات، معتبرين أنها تخلق حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم في ألمانيا.

أحد اللاجئين قال إنه جاء إلى ألمانيا هربًا من الحرب، وبدأ ببناء حياة جديدة، بما في ذلك تعلم اللغة والاندماج، وبالتالي فإن الحديث عن العودة يشكل له مصدر خوف حقيقي.

الواقع في سوريا لا يسمح بالعودة

يرى كثير من السوريين أن بلادهم لا تزال غير جاهزة لاستقبال موجات عودة كبيرة، بسبب ضعف البنية التحتية، وغياب فرص العمل، واستمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

كما يشير البعض إلى أن المدن المدمرة لم تُعاد إعمارها بعد، وأن الظروف المعيشية لا تزال قاسية للغاية.

رغبة بالزيارة.. لا بالعودة الدائمة

في المقابل، يوضح عدد من السوريين أنهم لا يرفضون فكرة زيارة بلدهم أو الاطلاع على الوضع هناك، لكنهم لا يفكرون حاليًا في العودة النهائية.

ويؤكدون أن الاستقرار الذي وجدوه في ألمانيا، سواء من حيث العمل أو التعليم أو الأمان، يجعل قرار العودة صعبًا في الوقت الحالي.

الاندماج عامل مهم

الكثير من السوريين في ألمانيا أصبحوا جزءًا من سوق العمل، وبعضهم يعمل في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والخدمات، وهو ما يعزز من رغبتهم في البقاء.

كما أن بعضهم حصل بالفعل على الجنسية الألمانية أو يسعى للحصول عليها.

انتقادات للتصريحات السياسية

التصريحات السياسية حول أرقام كبيرة لعودة اللاجئين تُقابل بانتقادات، حيث يعتبرها البعض “تقديرات سياسية” أكثر من كونها مبنية على الواقع، خاصة في ظل التحديات الكبيرة داخل سوريا.

رغم الحديث السياسي عن عودة جماعية للسوريين، فإن المزاج العام داخل الجالية السورية في بافاريا يميل إلى البقاء في ألمانيا في الوقت الحالي، مع ترقب أي تحسن حقيقي في الأوضاع داخل سوريا قبل التفكير في العودة

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.