ألمانيا تتجه لتشديد قواعد الخدمة العسكرية: إلزام الرجال حتى سن 45 بالحصول على موافقة قبل الإقامة الطويلة في الخارج

دخل قانون تحديث الخدمة العسكرية في ألمانيا حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير، ويتضمن في جوهره إعادة تفعيل نظام الفحص الإلزامي (Musterung) للشبان، بدءًا من مواليد عام 2008، إلى جانب العمل على استقطاب متطوعين لتعزيز قوام الجيش.
وبموجب القانون الجديد، يُلزم الرجال ابتداءً من سن 17 عامًا بالحصول مسبقًا على موافقة من الجهات المختصة في الجيش الألماني (البوندسفير) في حال رغبوا بالبقاء خارج البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر، على أن تنتهي هذه الالتزامات عند بلوغ سن 45 عامًا.
وأوضحت وزارة الدفاع الألمانية أن الهدف من هذا الإجراء هو تمكين الجيش من معرفة أماكن تواجد الأشخاص الذين قد يكون لهم دور محتمل في حالات الطوارئ، خاصة أولئك الذين يقيمون لفترات طويلة خارج ألمانيا.
كما أُشير إلى أن القانون يوفّر أساسًا قانونيًا لتطبيق عناصر إلزامية عند الحاجة، مثل الفحص الإجباري الذي بدأ العمل به مطلع عام 2026.
وفي المقابل، أكد متحدث باسم الوزارة أنه لا يُتوقع فرض عقوبات على المخالفين لهذه القواعد في الوقت الحالي، موضحًا أن مثل هذه اللوائح كانت موجودة أيضًا خلال فترة الحرب الباردة، لكنها لم تُطبّق عمليًا، ولا تزال حتى الآن غير مرفقة بعقوبات واضحة.
كما أشار إلى أن الموافقات على الإقامة في الخارج سيتم منحها بشكل عام، خاصة في الحالات التي لا يُتوقع فيها استدعاء الشخص لأداء خدمة عسكرية خلال الفترة المعنية، مؤكدًا أن الخدمة العسكرية في الوقت الراهن لا تزال تعتمد على مبدأ التطوع.