مروراً بسوريا .. تركيا: خطة لربط البحر الأحمر بالمتوسط عبر سكة حديد إقليمية

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، الثلاثاء، عن خطة لربط البحر الأحمر بالمتوسط عبر سكة حديد إقليمية تمتد من سلطنة عمان والسعودية مرورا بالأردن وسوريا وصولا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وعقب اجتماع ثلاثي مع نظيريه الأردني والسوري، زار الوزير أورال أوغلو محطة سكة حديد الحجاز التاريخية التي تعود إلى العصر العثماني في العاصمة الأردنية عمّان.
وفي المحطة التاريخية، ودّع الوزير أورال أوغلو، برفقة نظيريه الأردني نضال قطامين والسوري يعرب بدر، شاحنة تركية ستسافر إلى أوروبا عبر تركيا.
وعقب ذلك، قال أورال أوغلو في تصريح للأناضول، إن “خط السكة الحديد المزمع إنشاؤه بين تركيا وسوريا والأردن يُخطط لتمديده ليصل إلى السعودية وسلطنة عُمان، بما يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط ثم بأوروبا”.
وأشار إلى أن وزراء الدول الثلاث وقعوا اليوم مذكرة تفاهم تم الاتفاق بموجبها على مشروع السكة الحديدية بين البلدان الثلاثة.
– إرادة مشتركة
وأكد أن تركيا وسوريا والأردن أبدت إرادة مشتركة لتفعيل خط النقل البري بين الدول الثلاث، مضيفا: “البضائع التي ستنطلق من الأردن يمكن أن تمر عبر سوريا إلى أوروبا وآسيا الوسطى”.
وتابع “كنا نتمنى تنفيذ هذه المشاريع قبل 10 أو 20 عاما، لكن الظروف لم تكن مواتية آنذاك، واليوم، نحن في عمّان لتجسيد إرادة قادة الدول الثلاث”.
وأضاف أن الدول الثلاث تسعى إلى جعل خط النقل البري أكثر فاعلية، موضحا أنه سيتم توديع شاحنة تركية من عمّان لتصل إلى أوروبا، في خطوة تجسد تشغيل هذا المسار عمليا.
– خط ثقافي وسياحي
وفيما يتعلق بسكة حديد الحجاز، قال أورال أوغلو إنه تم الاتفاق من حيث المبدأ على إعادة تشغيل الخط، وأردف: “لقد اتخذنا هذا القرار مبدئيا، والآن سنناقش التفاصيل، نحن نرغب في الحفاظ على الجزء الممتد بين دمشق والأردن كما هو وتحويله إلى خط ثقافي وسياحي”.
ومضى قائلا: “كما نرغب في بناء خط سكة حديد حجاز حديث، إذ لا يوجد خط يربط دمشق بتركيا، وسنعمل معا على استكمال النقص في الخط الواصل بين دمشق والأردن”.
وأكد الوزير أورال أوغلو على الأهمية الجغرافية لخط سكة حديد تركيا-سوريا-الأردن، مضيفا: “بالطبع، يُعد ميناء العقبة ذا قيمة بالغة، من جهة أخرى، تُعد موانئ البحر الأبيض المتوسط في كل من سوريا وتركيا ذات قيمة كبيرة”.
وأكمل: “كما ذكرت، سيمتد الخط إلى أوروبا، بمجرد وصول هذا الخط إلى تركيا، فإن ذلك يعني الوصول إلى البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة”.
وأردف: “سيكون هذا الخط بمثابة موطئ قدم متكامل، يمتد فعليا من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأفريقيا، عبر ربط ثلاث دول”.
وفيما يتعلق بسؤال عن إمكانية نقل الطاقة عبر خط أنابيب يربط سلطنة عمان والسعودية والأردن وسوريا وتركيا، أجاب أورال أوغلو: “من الناحية الفنية، ندرس مبدئيا المسارات البرية والسكك الحديدية، ولكن من المفيد أيضا مناقشة هذا الأمر كخط لنقل الطاقة”.
وأضاف أنه مع إنشاء خطوط سكك حديدية سريعة قد تصل السرعة إلى 150–200 كيلومتر في الساعة، سيكون من الممكن نقل الركاب والبضائع، ما سيساهم أيضا في تنشيط سياحة الحج والعمرة والسياحة الثقافية في المنطقة.
وأكد أن الهدف هو استخدام هذه المشاريع لأغراض متعددة، بحيث تخدم نقل البضائع والركاب في آن واحد.
وفي وقت سابق الثلاثاء، شهدت العاصمة الأردنية عمان توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية في مجال النقل من قبل وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، ونظيريه الأردني نضال قطامين والسوري يعرب بدر.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، وافق مجلس الوزراء الأردني على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والترابط المشترك بمجال النقل وتطوير البنى التحتية بين المملكة وتركيا وسوريا. (ANADOLU)