رغم غيابه عن الظهور العلني.. مستشار مجتبى خامنئي يؤكد أنه بصحة جيدة ويشرف على المفاوضات

 

تتزايد التساؤلات بشأن الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل غيابه عن الظهور العلني منذ تعيينه في 8 آذار/مارس الماضي، واقتصار تواصله على رسائل مكتوبة من دون أي تسجيلات مصورة أو صوتية، وكان آخرها رسالة وجهها اليوم دعا فيها إلى “إحباط الأعداء في ميدان الجهاد الاقتصادي”.

في هذا السياق، نقلت وكالة أنباء فارس عن محسن قمي، وهو رجل دين كبير ونائب رئيس الوزراء للشؤون الدولية في مكتب المرشد الايراني، تأكيده أن خامنئي “بصحة جيدة تماما” ويواصل إدارة شؤون الدولة.

وأوضح قمي أن خامنئي يشرف على “المفاوضات والوضع الميداني”، ويقدم توجيهات مباشرة لفريق التفاوض حول كيفية التعامل مع مختلف المواقف.

وتطرق قمي إلى الأنباء المتداولة حول إصابة خامنئي، مشيرا إلى أنه تعرض لغارات أميركية إسرائيلية في بداية الحرب، والتي أسفرت عن مقتل والده المرشد الراحل علي خامنئي، لكنه نجا بعدما خرج إلى الفناء قبل دقائق من القصف. واعتبر أن ما يثار حول عدم ظهوره العلني يندرج ضمن “خدعة من العدو” على حد تعبيره، قائلا: “إنهم يريدون أن يقولوا: لماذا لا يظهر؟ لماذا لا يرسل رسائل صوتية أو رسائل تعزية؟”.

وأضاف أن خامنئي “لديه علم كامل وسيطرة تامة” على مجريات الأمور، نافيا ما يتم تداوله بشأن خطورة إصاباته أو عجزه عن أداء مهامه.

وفي رسالته المكتوبة اليوم، دعا خامنئي الشعب الإيراني إلى خوض “مواجهة اقتصادية” في مواجهة الضغوط، وحث على “إحباط” أعداء الجمهورية الإسلامية.

وأشار في الرسالة إلى أن إيران تمكنت “أن تثبت للعالم في المواجهة العسكرية مع أعداء جانبا من قدراتها الملحوظة”، مضيفا أن المرحلة الحالية تتطلب “إحباطهم وهزيمتهم أيضا في ميدان الجهاد الاقتصادي والثقافي”.

كما شدد على ضرورة دعم الإنتاج المحلي، داعيا إلى إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات الوطنية، وحث أصحاب الأعمال، لا سيما المتضررين، على تجنب تسريح العمال قدر الإمكان.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تداعيات اقتصادية متصاعدة، رغم وقف إطلاق النار، حيث تفرض القوات الأميركية حصارا على الموانئ الإيرانية، ما يعطل شحنات النفط، بالتزامن مع تجاوز معدل التضخم 50 بالمئة في الأسابيع الأخيرة، وفق مركز الإحصاء الوطني.

وفي موازاة ذلك، سجل الريال الإيراني تراجعا إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار هذا الأسبوع، بينما أفاد مسؤول عمالي بأن نحو 191 ألف شخص تقدموا بطلبات بطالة نتيجة خسارة وظائفهم بسبب تداعيات الحرب. (EURONEWS)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.