كيف تقدم روسيا المساعدة لإيران؟

سلّطت صحيفة وول ستريت جورنال الضوء في افتتاحية لهيئة التحرير على ما وصفته بتنامي مظاهر التحالف بين روسيا وإيران في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود مؤشرات متزايدة على دعم روسي متعدد الأوجه لطهران، يشمل الجوانب الاستخباراتية والعسكرية والتقنية.
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم إدراكه لخطورة إيران، يتعامل مع موسكو بطريقة مختلفة، ما قد يعكس – بحسب المقال – نقصاً في الإحاطة الاستخباراتية الكاملة بحجم التعاون الروسي الإيراني.
وأشارت إلى أن استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الخارجية الإيراني في سانت بطرسبرغ جاءت بالتزامن مع تزايد ما وصفته بـ“الأدلة” على قيام الكرملين بمشاركة معلومات استخباراتية مع طهران تُستخدم في استهداف المصالح الأمريكية.
وبحسب التقرير، فإن الاستخبارات الروسية قدّمت لإيران بيانات حول مواقع عسكرية ومنشآت يورانيوم تخضع لمراقبة الأقمار الصناعية الأمريكية، ما قد يكون ساعد طهران على إخلاء مواقع حساسة قبل تعرضها للاستهداف.
كما لفت المقال إلى أن روسيا ساهمت في تطوير الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد”، لتصبح أكثر دقة وخطورة، مستشهداً بتصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي أكدت أن هذه الطائرات تتضمن تحديثات تقنية روسية.
وفي السياق ذاته، تحدثت الصحيفة عن صفقة بقيمة 589 مليون دولار لتزويد إيران بنحو 500 نظام دفاع جوي محمول على الكتف، يُتوقع تسليمها بحلول عام 2029، إضافة إلى دعم روسي في إطلاق أقمار صناعية ذات استخدامات مدنية وعسكرية مزدوجة.
كما نقلت عن تقارير استخباراتية أمريكية أن موسكو أرسلت خبراء لمساعدة إيران في تطوير برامجها الصاروخية وتقنيات إطلاق المركبات الفضائية، وهي تقنيات مرتبطة بشكل وثيق بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وخلصت الصحيفة إلى وجود تناقض في السياسة الأمريكية، بين السعي إلى تحقيق “استقرار استراتيجي” مع روسيا وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية عليها، وبين اتهامها في الوقت ذاته بالعمل على تقويض مصالح الولايات المتحدة وحلفائها عبر دعم إيران..