ألمانيا : تقدم تاريخي لليمين المتطرف في هذه الولاية .. و صدمة داخل الاتحاد المسيحي بسبب انهيار شعبية الحكومة الألمانية

 

أظهرت استطلاعات رأي جديدة في ولاية ساكسونيا أنهالت تقدم حزب البديل اليميني المتطرف بشكل كبير قبل أربعة أشهر من الانتخابات المحلية، وسط تراجع حاد لشعبية الحكومة الألمانية بقيادة التحالف بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وبحسب الاستطلاعات، حصل حزب AfD على 41% من الأصوات، متقدماً بفارق واسع على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU الذي جاء ثانياً بنسبة 26% فقط، بينما حلّ حزب اليسار ثالثاً بـ12%، والاشتراكي الديمقراطي بـ7%.

رئيس حكومة الولاية Sven Schulze حمّل الحكومة الاتحادية في برلين مسؤولية تراجع شعبية حزبه، مؤكداً أن حالة الاستياء الشعبي من أداء الحكومة “غير مسبوقة”، وقال إن المواطنين يعاقبون الأحزاب الحاكمة على المستوى المحلي بسبب ما يحدث في برلين.

في المقابل، سادت حالة من الاحتفال داخل AfD بعد تجاوز الحزب “حاجز الـ40%”، فيما توقعت زعيمة الحزب أليس فايدل إمكانية تحقيق “أغلبية مطلقة” في انتخابات ولايتي سكسونيا أنهالت ومكلنبورغ، معتبرة أن ذلك قد يؤدي لاحقاً إلى تفكك الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وفي محاولة لاحتواء صعود الحزب، دافع وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt عن سياسة “التحول في ملف الهجرة”، مؤكداً أن تشديد إجراءات اللجوء والحدود ساهم في خفض الهجرة غير الشرعية وتقليل الاستقطاب داخل المجتمع، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن مخاوف المواطنين الاقتصادية والاجتماعية تساعد في تعزيز شعبية AfD.

ورغم تصدّر الحزب اليميني المتطرف للاستطلاعات، فإن الأحزاب الأخرى ما تزال ترفض الدخول في أي تحالف حكومي معه، ما يجعل تشكيل حكومة بقيادته أمراً غير محسوم حتى الآن.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.