بسبب غلاء الأسعار.. هولنديون يتجهون بالحافلات إلى ألمانيا للتسوق وتوفير مئات اليوروهات

في ظاهرة باتت تتوسع بشكل لافت في هولندا، تحوّلت الرحلات الجماعية إلى ألمانيا من جولات سياحية إلى “رحلات توفير” هدفها الأساسي شراء السلع بأسعار أرخص، وعلى رأسها التبغ والسجائر.
وتنطلق ما يُعرف بـ”حافلات التسوق” بشكل شبه يومي من مدن هولندية مثل روتردام وأمستردام باتجاه المدن الألمانية القريبة من الحدود، حيث يقصد مئات الهولنديين المتاجر الكبرى للاستفادة من فارق الأسعار الكبير بين البلدين.
ويؤكد عدد من المسافرين أن الرحلة الواحدة قد توفّر لهم مئات اليوروهات، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار التبغ في هولندا، في حين تبقى أسعاره أقل بكثير في ألمانيا. وقال أحد الركاب إن بإمكانه توفير نحو 240 يورو خلال رحلة واحدة فقط، رغم أن سعر التذكرة يتراوح بين 30 و40 يورو.
ولا يقتصر التسوق على السجائر والتبغ، بل يشمل أيضاً مواد التنظيف والشامبو ومزيلات العرق والمشروبات الغازية والعصائر، إذ تباع كثير من هذه المنتجات في ألمانيا بأسعار قد تصل إلى نصف قيمتها في هولندا.
وبحسب القوانين الأوروبية، يُسمح لكل شخص بإدخال كميات محددة للاستخدام الشخصي دون دفع ضرائب إضافية، من بينها 800 سيجارة أو كيلوغرام واحد من التبغ.
وتبدأ الرحلات فجراً، وتستغرق نحو ساعتين حتى الوصول إلى مراكز التسوق الألمانية، حيث يحصل الركاب على عدة ساعات للتجول وشراء احتياجاتهم من متاجر شهيرة مثل Kaufland، قبل العودة مساءً محمّلين بالأكياس والصناديق بعد يوم يعتبره كثيرون “صفقة رابحة”.