الحكومة الألمانية تحذّر من صدمة اقتصادية جديدة: تراجع قوي متوقع للاقتصاد خلال الأشهر المقبلة

توقعت الحكومة الألمانية تعرض الاقتصاد الألماني لـ”تباطؤ واضح” خلال الربع الثاني من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار، واضطرابات سلاسل التوريد، والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران.
وذكر التقرير الشهري الصادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية، الجمعة، أن المؤشرات الحالية “تشير إلى تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي”، مؤكداً أن حالة عدم اليقين تؤثر سلباً على الشركات والمستهلكين في الوقت نفسه.
وأوضحت الوزارة أن أسواق الطاقة والمواد الخام والأسواق المالية مرشحة لمزيد من التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن مستقبل الاقتصاد الألماني سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على طرق التجارة والإنتاج العالمي.
ورغم تسجيل بعض التحسن في طلبات القطاع الصناعي، إلا أن الحكومة ترى أن الصناعة الألمانية ما تزال في وضع ضعيف، مؤكدة عدم ظهور مؤشرات حقيقية على انتعاش اقتصادي خلال فصل الربيع.
كما حذرت الوزارة من تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، موضحة أن المزاج الاستهلاكي في ألمانيا “شهد تدهوراً ملحوظاً” خلال الأسابيع الأخيرة، ما ينذر بضعف الإنفاق خلال الربع الثاني من العام.
وبحسب التقرير، ارتفع معدل التضخم في أبريل إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. ورغم تطبيق الحكومة تخفيضاً مؤقتاً على ضرائب الوقود منذ مايو الجاري، إلا أن تأثير أسعار الطاقة ما يزال يضغط بقوة على الأسواق والأسر الألمانية.
وكان الاقتصاد الألماني قد بدأ عام 2026 بشكل أفضل من المتوقع، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من العام، مدعوماً بارتفاع الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص.