تحركات روسية مكثفة في الساحل السوري.. أرتال ثقيلة بين طرطوس وحميميم وسفينة حربية تصل لأول مرة منذ سقوط نظام الأسد

تصاعدت في الأيام الأخيرة التحركات العسكرية الروسية في الساحل السوري بشكل لافت، مع رصد أرتال ثقيلة تنتقل بين قاعدتي طرطوس وحميميم، بالتوازي مع وصول سفينة حربية إلى ميناء طرطوس لأول مرة منذ سقوط النظام السابق، في مؤشر جديد على إعادة ترتيب روسيا لوجودها العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية واستراتيجية على الساحل السوري.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تحرك عدة أرتال عسكرية روسية ضخمة انطلقت من قاعدة طرطوس البحرية باتجاه قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية، حيث جرى توثيق ثلاثة أرتال خلال الأيام الماضية، ضمت شاحنات ثقيلة وحاويات مغلقة وآليات مخصصة للنقل اللوجستي.
وبحسب مصادر المرصد، دخلت الأرتال إلى قاعدة حميميم وسط إجراءات أمنية مشددة، بالتوازي مع هبوط عدد من طائرات الشحن العسكرية الروسية الكبيرة داخل القاعدة، في تحركات تعكس تصاعد النشاط العسكري الروسي البري والجوي في الساحل السوري.
وفي السياق ذاته، وصلت سفينة حربية روسية إلى قاعدة طرطوس البحرية في الأيام السابقة، في أول ظهور من نوعه منذ سقوط النظام السابق.
وتأتي هذه التحركات وسط غموض يحيط بطبيعة التعزيزات الروسية وأهدافها، في ظل استمرار موسكو بالحفاظ على حضورها العسكري داخل القاعدتين الاستراتيجيتين في طرطوس وحميميم، اللتين تمثلان الركيزة الأساسية للنفوذ الروسي في سوريا منذ سنوات.
ويواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان متابعة ورصد التحركات العسكرية الروسية في الساحل السوري، في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً متزايداً وتحركات لوجستية غير مسبوقة خلال المرحلة الأخيرة.
وفي ظل هذه التحركات العسكرية المتصاعدة، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة التزام جميع الأطراف العسكرية المتواجدة على الأراضي السورية بأحكام القانون الدولي الإنساني، وضمان عدم تحول مناطق الساحل السوري إلى بؤر توتر تهدد سلامة المدنيين وأمنهم.
كما يشدد المرصد على أهمية الشفافية فيما يتعلق بطبيعة التحركات والتعزيزات العسكرية الأجنبية، وضرورة احترام سيادة المدنيين وحقوقهم، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى مزيد من عسكرة المشهد السوري أو تعريض السكان المحليين لمخاطر أمنية وإنسانية جديدة.
* المرصد السوري لحقوق الإنسان