صحيفة : توقيف عشرات الأطباء في سوريا بينهم مسؤولون بمستشفيات عسكرية.. وتحقيقات حول انتهاكات بحق المعتقلين

كشفت صحيفة “الشرق الأوسط”، الخميس، عن توقيف نحو 40 طبيباً في سوريا قيد التحقيق، بينهم ثلاثة رؤساء أقسام وشُعب طبية في مستشفيات عسكرية، من بينها مستشفى “تشرين العسكري”، وسط اتهامات تتعلق بانتهاكات بحق معتقلين خلال سنوات الثورة.
وبحسب الصحيفة، لم تصدر وزارتا الدفاع أو الداخلية أي توضيحات رسمية بشأن عدد الموقوفين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، في وقت تتواصل فيه التحقيقات مع عدد من الكوادر الطبية المرتبطة بالمشافي العسكرية.
وقال الطبيب محمود رهبان، الذي شغل سابقاً رتبة عقيد ضمن “إدارة الخدمات الطبية العسكرية”، إن بعض الأبنية داخل المستشفيات العسكرية، وعلى رأسها “تشرين العسكري”، تحولت خلال سنوات الثورة إلى ما يشبه “الفروع الأمنية المصغّرة”، مؤكداً أنها كانت تخضع لإشراف عناصر من الشرطة العسكرية، وليس لإدارة المستشفى.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لـ”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” دياب سرية، أن الظروف الحالية لا تسمح حتى الآن بتحديد العدد الحقيقي للضحايا الذين مرّوا عبر مستشفى تشرين العسكري، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بدخول نحو 39 ألف معتقل إلى سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2021، لم يبقَ منهم على قيد الحياة سوى نحو ستة آلاف شخص.
وأضاف سرية أن تقريراً صدر عام 2023 أشار إلى أن “عدداً كبيراً ممن فقدوا حياتهم تم نقلهم إلى مستشفى تشرين العسكري وهم أحياء قبل أن يفارقوا الحياة هناك”، لافتاً إلى أن الرابطة وثّقت فقط 80 حالة لأشخاص عادوا أحياءً من المستشفى إلى سجن صيدنايا، من أصل 1160 حالة موثقة داخل السجن