دراسة سويسرية: الحرب تتسبب في تجدد الاحتياطيات المائية الجوفية في سوريا

بفضل عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية، لاحظ طالب دكتوراه في جامعة نوشاتيل (UniNE)السويسرية تجددا غير متوقّع لمخزون المياه الجوفية بحوض نهري في سوريا.
ومن شأن هذا البحث أن يساعد في تحديد أولويات الإصلاحات، وحماية الآبار والشبكات، وتوجيه المساعدات إلى السكان الأكثر تضرراً من فقدان إمكانية الوصول إلى المياه.
ولاحظ طالب الدكتوراه سعيد مهنّا أن “التغيرات الهيدروجيولوجية التي لوحظت في سوريا ترتبط بالنزوح السكاني الهائل الذي سببته الحرب منذ عام 2011”.
وأفادت جامعة نوشاتيل يوم الاثنين أن أطروحته فازت بالجائزة الأولى وجائزة الجمهور في مسابقة “أطروحتي في 180 ثانية” في نسختها الخاصة بكانتون نوشاتيل، والتي أُقيمت في 7 مايو.
وجاء في البيان الصحفي: “نظراً لطبيعة طبقات المياه الجوفية غير المرئية، يصعب في أوقات الحرب تقييم خصائص مثل سعة التخزين وتغذية المياه وموقع منسوب المياه الجوفية، لأنه من المستحيل زيارة المواقع المعنية.
وللتغلب على هذه الصعوبة، جمع سعيد مهنا بين عدة أدوات قياس وحساب غير مباشرة نادراً ما تُستخدم معاً”.
وعلى وجه الخصوص، كان على الباحث تعلّم وإتقان المعالجة المعقدة لبيانات “إن سار” (inSAR) التي توفرها الأقمار الصناعية.
وقد مكّنته هذه الدراسة من إثبات أنه في الأماكن التي اضطر فيها السكان النازحون إلى هجر الأراضي الزراعية، أدى توقف الري إلى إعادة تغذية جزئية لمنسوب المياه الجوفية، وارتفاع في سطح التربة يصل إلى 4 سنتيمترات سنوياً، مع زيادة الضغط في الطبقات الجيولوجية السفلية. (swissinfo)