الشرع يعلن الالتزام بطيّ صفحة المخيمات بحلول هذا التاريخ

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، التزام بلاده بإخلاء المخيمات بحلول عام 2027.
جاء ذلك في كلمة له عبر تقنية الاتصال المرئي أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وجمعية الصحة العالمية هي أعلى جهاز لاتخاذ القرار داخل منظمة الصحة العالمية، وتجتمع سنويا لرسم السياسات الصحية الدولية والموافقة على الميزانيات وتوجيه عمل المنظمة.
وقال الشرع: “أخاطبكم اليوم من دمشق في لحظة يواجه فيها العالم تحديات تتطلب إرادة دولية مشتركة تضع صحة الإنسان في صدارة الأولويات وتؤسس لمستقبل أكثر أمنا وعدلا”.
وأضاف: “تأتي مشاركتنا في أعمال الدورة الـ79 لتؤكد أن سوريا وهي تمضي بخطى واثقة في مسار التعافي تؤدي دورا محوريا وفاعلا في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام”.
وأردف: “وإذ تضع جمعيتكم الارتباط الوثيق بين تغير المناخ والصحة في صدارة أولوياتها، فإن مسيرة الإعمار في سوريا تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يصون أمن أجيالنا القادمة”.
وتابع: و”لأن الاستقرار الإنساني هو جوهر الاستدامة، فقد التزمنا وطنيا بطيّ صفحة المخيمات بحلول عام 2027″.
ويعيش نحو مليون نازح سوري في خيام شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيما، منها 801 بريف إدلب و349 في ريف حلب، وفقا لمعطيات ميدانية.
وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجّر نظام بشار الأسد المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية.
ومضى الشرع قائلا إن هدف طي صفحة المخيمات يمثل “تجسيدا عمليا لخطة العمل العالمية للمناخ والصحة”.
واستطرد: “فالطريق الأساس لحماية الإنسان من التداعيات المناخية يكمن في تأمين عودته من البيئات الهشة إلى رحاب الاستقرار والحياة الآمنة والكرامة الإنسانية”.
وأكمل أن “سوريا تحضر اليوم لترسخ شراكات بناءة تقوم على تبادل الخبرات والموارد لتخدم صحة الإنسان، ونمد أيدينا لنضع تجربتنا قيمة مضافة في هذا الجهد الإنساني المشترك”.
وشدد على أن “التحديات الكبرى التي واجهناها والتي نتجاوزها اليوم بثبات منحت بلادنا منعة تجعلها ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي العالمي”. (ANADOLU)