كيف تدعم ألمانيا مزارعي القمح ؟ .. نموذج أوروبي يختلف عن أزمة التسعير في سوريا

في الوقت الذي يثير فيه تسعير القمح في سوريا جدلاً واسعاً بين الفلاحين والجهات الرسمية، تعتمد ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي نموذجاً مختلفاً يقوم على دعم المزارع بشكل مباشر وغير مباشر لضمان استمرار الإنتاج الزراعي وحماية الأمن الغذائي.

وتحصل الزراعة في ألمانيا على دعم سنوي ضمن السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، حيث يتلقى المزارعون إعانات مالية تعتمد على مساحة الأراضي المزروعة، إضافة إلى برامج دعم خاصة بالمحروقات الزراعية، والأسمدة، والتقنيات الحديثة، والتعويض عن الكوارث الطبيعية والجفاف.

ولا تفرض ألمانيا سعراً حكومياً ثابتاً على الخبز أو الطحين كما يحدث في بعض الدول، بل تركز على دعم الفلاح نفسه ليتمكن من الإنتاج دون خسائر، وهو ما يساهم في استقرار السوق الزراعية على المدى الطويل.

ويؤكد خبراء أن الحكومات الأوروبية تعتبر القمح محصولاً استراتيجياً مرتبطاً بالأمن الغذائي، لذلك تتدخل عبر الدعم الزراعي المستمر، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة والأسمدة عالمياً.

ويأتي ذلك في وقت يشتكي فيه مزارعون سوريون من أن تسعيرة شراء القمح الأخيرة لا تغطي تكاليف الإنتاج الفعلية، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار المحروقات والأسمدة والنقل، ما يهدد بتراجع المساحات المزروعة خلال المواسم المقبلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.