سوريان مسيحيان يواجهان خطر الترحيل من ألمانيا رغم عملهما واعتمادهما على نفسيهما

يواجه زوجان سوريان يعيشان في ولاية سارلاند الألمانية خطر الترحيل بعد رفض طلب لجوئهما من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع واعتمادهما على نفسيهما دون تلقي أي مساعدات حكومية.
لاريسا الصائفي (26 عاماً) وزوجها جورج داراني (32 عاماً) وصلا إلى ألمانيا قبل عامين هرباً من الحرب والاضطرابات في سوريا، وقدّما طلب لجوء فور وصولهما إلى مركز الاستقبال في مدينة ليباخ.
لاريسا، وهي مهندسة معمارية، تمكنت من معادلة شهادتها في ألمانيا، بينما يعمل جورج حالياً بدوام كامل كبائع في أحد المخابز، الأمر الذي يمكّنهما من دفع الإيجار وتغطية نفقات حياتهما دون الحاجة لدعم الدولة.
وقالت لاريسا في حديث لوسائل إعلام ألمانية إنهما يريدان فقط “العيش بأمان والعمل وبناء مستقبل طبيعي”، مؤكدة أن العودة إلى سوريا بالنسبة لهما ليست خياراً آمناً.
وأوضحت أن الزوجين ينتميان إلى الأقلية المسيحية في سوريا، وأن أفراداً من عائلتهما تعرضوا سابقاً لمضايقات واعتداءات من قبل جماعات إسلامية متشددة، مشيرة إلى أن عائلتهما لم تعد تقيم داخل سوريا وتفرقت في عدة دول.
وفي أبريل الماضي، تلقى الزوجان قراراً برفض طلب اللجوء، ما تسبب – بحسب لاريسا – بحالة نفسية صعبة ونوبات هلع وأرق مستمر خوفاً من الترحيل.
من جهته، أكد “مجلس اللاجئين” في ولاية سارلاند أن سوريا لا تزال غير آمنة حتى بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، مشيراً إلى استمرار وقوع انتهاكات وأعمال عنف، خصوصاً بحق الأقليات الدينية.
ورغم ذلك، تعتبر وزارة الداخلية الألمانية أن الحماية العامة التي كانت تمنح تلقائياً للاجئين السوريين الفارين من نظام الأسد لم تعد قائمة بالشكل السابق.
وتقدم الزوجان بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية في مدينة سارلويس للطعن بقرار الرفض، بينما يرى محاميهما أن فرص حصولهما على الحماية ما تزال قائمة، نظراً لظروفهما الشخصية وخلفيتهما الدينية.
وبحسب التقرير، لم تُسجل حتى الآن أي حالة ترحيل مباشرة لسوريين من ولاية سارلاند إلى سوريا، إلا أن وزارة الداخلية في الولاية أشارت إلى أن تنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى سوريا قد يصبح ممكناً مستقبلاً في ظل تشديد سياسة اللجوء على المستوى الاتحادي.