صحيفة : العيد والأضاحي يرفعان حوالات السوريين لـ‏15 مليون دولار يومياً

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يتجه الكثير من السوريين المقيمين في الخارج، إلى تحويل الأموال لذويهم داخل البلاد لتوفير مستلزمات العيد من الأضاحي والاحتياجات اليومية، وتشكل هذه الحوالات دعماً اقتصادياً مباشراً للأسر السورية في ظل التحديات المعيشية التي تواجه معظم المواطنين.

‌‏بينما يواجه تقدير حجم الحوالات الخارجية إلى سوريا  صعوبات واضحة، وفي مثال على ذلك للحاكم السابق لمصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية، الذي أشار إلى أن إجمالي الحوالات السنوية يصل إلى نحو أربعة مليارات دولار، بينما يذهب البنك الدولي إلى تقدير أعلى يبلغ حوالى سبعة مليارات دولار، ويدل هذا الفرق الكبير على ضعف جودة البيانات الرسمية، ويفسر اتجاه قسم كبير من السوريين للتحويل عبر قنوات غير رسمية.

‌‏بينما على مدار السنوات الأخيرة، كان يصرّح الخبراء و الاقتصاديون لوسائل الإعلام، أن  حجم الحوالات لا يقل في المتوسط عن عشرة ملايين دولار يومياً، ويزداد بشكل ملحوظ في فترات الأعياد وخاصة عيد الفطر وعيد الأضحى وشهر أيلول بداية العام الدراسي، ليصل إلى ما لا يقل عن خمسة عشر مليون دولار.

‏وفي تصريح للوطن، أكد الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر، أن الإمارات العربية المتحدة تأتي في مقدم الدول العربية المرسلة للحوالات بنسبة  20 بالمئة من الإجمالي، تليها قطر والسعودية والكويت بنسبة 10 بالمئة لكل منها، ثم تركيا بنسبة 8 بالمئة، ثم لبنان والعراق بنسبة 7 بالمئة،  بينما تتصدر ألمانيا قائمة الدول غير العربية التي ترد منها حوالات السوريين للداخل.

‏ويؤكد  اسمندر أن هذه الحوالات تلعب دوراً مهماً في دعم الأسر السورية، ليس فقط خلال الأعياد بل لتغطية الاحتياجات اليومية، وأن التحويلات تسهم في استقرار سوق الصرف والمحافظة على السيولة داخل الاقتصاد السوري، كما يشير إلى أن ارتفاع الحوالات في الأعياد يعكس الروابط الاجتماعية القوية بين السوريين في الخارج وذويهم داخل البلاد.

‌‏يبقى أن حوالات السوريين من الخارج تمثل ركناً أساسياً في دعم الاقتصاد الأسري المحلي، وتساعد على توفير الأضاحي والاحتياجات العائلية مع كل عيد أضحى، وتؤكد هذه التحويلات الدور الاجتماعي والاقتصادي الحيوي الذي يلعبه السوريون في الخارج تجاه أسرهم داخل البلاد.

* صحيفة الوطن

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.