مسعى أميركي لهدنة في لبنان.. وفشله قد يؤدي إلى قصف بيروت

بعد التصعيد الإسرائيلي في لبنان، كشف مسؤول أميركي عن مسعى أميركي جديد من أجل التهدئة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة، اقترحت كخطوة أولى لتعزيز المحادثات، أن يوقف حزب الله جميع الهجمات على إسرائيل، مقابل امتناع الأخيرة عن التصعيد واستهداف مواقع في بيروت، وفق ما أفاد موقع أكسيوس.
ما قد يعني بحسب عدد من المراقبين أن فشل هذا المسعى قد يسمح لإسرائيل بمعاودة استهداف العاصمة اللبنانية، بعد امتناعها عن ذلك بطلب أميركي.
ولعل ما يعزز تلك الفرضية، تأكيد مصادر إسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من الولايات المتحدة منحها ضوءاً أخضر لتوسيع نطاق العمليات في لبنان ليشمل أهدافاً داخل بيروت، في ظل تزايد القناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة رفع مستوى الضغط على حزب الله، حسب ما نقلت القناة الـ 12.
إلى ذلك، أوضح المسؤول الأميركي أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات ال48 الماضية اتصالات مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة للدفع بالمبادرة الجديدة لوقف إطلاق النار.
“رد مخيب من بري” كما أشار إلى أن عون حاول الترويج لهذا المقترح وتأمين اتفاق بشأنه، إلا أن رد رئيس مجلس النواب نبيه بري (حليف حزب الله) كان، وفق تعبيره، “مراوغًا ومخيبًا للآمال”.
وأوضح المسؤول أن بري قال إنه سيتمكن من تأمين التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه وضع العبء على إسرائيل لوقف إطلاق النار أولًا.
هذا واعتبر المصدر الأميركي أن “حزب الله يتبع توجيهات طهران، ولا يبدي اهتمامًا برفاه الشعب اللبناني”. ورأى أن إيران تسعى إلى إطالة أمد الصراع في لبنان، حتى تتمكن لاحقًا من نسب الفضل لنفسها في “إنقاذ الوضع”. وختم محذراً بالقول:” لا تتوقع الولايات المتحدة من إسرائيل أن تتحمل استمرار الهجمات على المدنيين من قبل منظمة إرهابية. وأسرع طريقة لوقف التصعيد وحماية المدنيين على الجانبين هي أن يبادر حزب الله إلى وقف إطلاق النار فورًا” وفق تعبيره.
أتت تلك المعلومات بعدما أكد نتنياهو أمس الأحد أنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ستة أسابيع.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في الجنوب اللبناني، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.
يذكر أن اجتماعا جديدا سيعقد بين لبنان وإسرائيل اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، في الثاني والثالث من يونيو الحالي في واشنطن بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون الجمعة، في وقت يصرّ لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يضع حدا للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 أبريل، لكنه لم يُحترم فعليا. (alarabiya)