بعد توقيفهما بدعوى شخصية من محافظ دمشق .. مطالبات بالإفراج عن ناشطين في ملف المرسوم 66

أصدرت مجالس أمناء أحياء المزة وكفرسوسة والقدم في دمشق بياناً أعربت فيه عن قلقها إزاء توقيف المهندس الاستشاري إبراهيم شيخ الشباب (الصورة)، الممثل عن الأهالي في لجنة “ماروتا سيتي”، على خلفية نشاطات مرتبطة بملف المرسوم 66.
وأكدت المجالس أن إبراهيم شيخ الشباب يُعد من أبناء حي المزة المعروفين، وكان له دور في العمل الثوري منذ بداياته، حيث شارك في تأسيس المجلس المحلي الثوري في الحي وتعرض للاعتقال خلال فترة حكم النظام السابق. كما أوضحت أنه شارك بعد سقوط النظام في إعادة هيكلة الأمانة ولجان الأحياء، وعُيّن خبيراً هندسياً في لجنة “ماروتا سيتي” الممثلة عن الأهالي، إضافة إلى عضويته في لجنة “أمانة رئاسة الجمهورية”.
وشدد البيان على أهمية مراعاة الضمانات القانونية والحقوق الأساسية في مثل هذه القضايا، مؤكداً أن معالجة الملفات الخلافية المرتبطة بالمخططات التنظيمية تتطلب الحوار والاستماع إلى مطالب المتضررين والعمل على إيجاد حلول عادلة ومنصفة تحفظ حقوق جميع الأطراف وتسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
ودعت مجالس الأمناء الجهات المعنية إلى متابعة هذا الملف والأخذ بعين الاعتبار طبيعة النشاط السلمي المرتبط به، مع التأكيد على أهمية الإفراج عن المهندس إبراهيم شيخ الشباب وتغليب لغة الحوار ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وحفظ حقوق المواطنين.
ويأتي ذلك بعد تداول أنباء عن قيام الأمن الجنائي في دمشق بتوقيف إبراهيم شيخ الشباب وياسر عباس، وهما من أبرز الناشطين في ملف الاعتراض على المرسوم 66، وذلك على خلفية دعوى شخصية مقدمة من محافظ دمشق ماهر إدلبي، وفق ما ذكره ناشطون ومتابعون للملف.
ويُعد المرسوم 66، الذي صدر عام 2012 في عهد الهارب بشار الأسد، من أكثر الملفات العمرانية إثارة للجدل خلال السنوات الماضية، إذ أُنشئت بموجبه منطقتان تنظيميتان جديدتان في دمشق، أقيم عليهما لاحقاً مشروعا “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” على مساحة واسعة تمتد من المزة إلى القدم.
ومنذ سقوط نظام الأسد، يواصل عدد من مالكي العقارات والمتضررين من المشروع تنظيم وقفات احتجاجية والمطالبة بإلغاء المرسوم أو إعادة النظر فيه والحصول على تعويضات يرونها عادلة، فيما شهد الملف سلسلة من المفاوضات مع محافظة دمشق انتهت بإجراءات وتعويضات اعتبر المحتجون أنها لا تلبي مطالبهم بشكل كامل.
وفي ظل التطورات الأخيرة، دعا ناشطون إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي في دمشق للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين ومواصلة الحوار بشأن مطالب المتضررين من المرسوم 66.