مؤتمر وزراء الداخلية الألماني يبحث مستقبل السوريين: دعوات لبقاء المندمجين ومطالب باستئناف الترحيل

تبحث الولايات الألمانية، خلال مؤتمر وزراء الداخلية الذي يبدأ الأربعاء في هامبورغ، مستقبل السوريين المقيمين في ألمانيا، وسط خلاف واضح بين الولايات التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والولايات التي يقودها الاتحاد المسيحي.
وتطالب الولايات الاشتراكية بمنح السوريين المندمجين في سوق العمل والمجتمع «منظور بقاء موثوقاً»، مشيرة إلى أن كثيرين منهم يعملون ويدرسون ويشاركون في الحياة العامة. ووفق مقترح قدمته ولاية ساكسونيا السفلى، فإن غالبية العمال السوريين يعملون في مهن مهمة للنظام العام والاقتصاد، فيما يشغل ما يقارب نصفهم وظائف كعمال مهرة.
وقالت وزيرة داخلية ساكسونيا السفلى دانييلا بيرنس إن السوريين يساهمون بشكل فعّال في الاستقرار الاقتصادي في ألمانيا، داعية وزارة الداخلية الاتحادية إلى تطوير القواعد القانونية بما يمنح هذه الفئة مزيداً من الأمان القانوني وفرصة واضحة للبقاء.
في المقابل، تطالب الولايات التي يقودها الاتحاد المسيحي بإعادة تقييم الوضع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد وانتهاء الحرب، تمهيداً للعودة إلى عمليات ترحيل منتظمة. وقال وزير داخلية ولاية هسن رومان بوزيك إن من لا يملك حق البقاء يجب أن يغادر ألمانيا، بما في ذلك من حصلوا على حماية مؤقتة بسبب ظروف الحرب.
كما دعا بوزيك إلى ترحيل مرتكبي الجرائم، إضافة إلى السوريين غير المندمجين والذين يعتمدون منذ فترة طويلة على المساعدات الاجتماعية، معتبراً أن ذلك يخفف العبء عن دافعي الضرائب والعاملين في ألمانيا.
وبحسب الأرقام الواردة، يعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، بينهم أكثر من 500 ألف لديهم إقامة إنسانية مؤقتة، فيما لا يزال نحو 10 آلاف سوري في وضع «دولدونغ» أي تعليق مؤقت للترحيل. أما عدد السوريين الذين غادروا ألمانيا حتى الآن، فلا يتجاوز نحو 10 آلاف شخص.