ماكرون يرفض مراكز الترحيل خارج الاتحاد الأوروبي: لا أعتقد أنها فعالة ولا تمثل قيم أوروبا

أعلن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron رفضه إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين في دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذا النموذج لم يثبت فعاليته حتى الآن، كما أثار تساؤلات بشأن مدى توافقه مع المبادئ التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحات ماكرون عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بعد أيام من موافقة البرلمان الأوروبي على حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل وتشديد قواعد الهجرة، بما في ذلك السماح بإنشاء ما يعرف بـ«مراكز العودة» أو «مراكز الترحيل» في دول خارج الاتحاد الأوروبي لاستقبال بعض طالبي اللجوء المرفوضين.
وقال الرئيس الفرنسي إنه يؤيد سياسة أكثر فعالية لإعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في أوروبا، لكنه أكد أنه لم يشاهد حتى الآن نموذجاً ناجحاً لمراكز الترحيل في دول ثالثة. كما أبدى شكوكه بشأن انسجام هذه الفكرة مع القيم الأوروبية الأساسية.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر هذا الأسبوع تشريعات جديدة بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218 صوتاً، تتضمن تسهيل عمليات الترحيل وإنشاء «مراكز عودة» خارج الاتحاد الأوروبي للأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات مغادرة ولا يمكن إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية. وما زالت القوانين بحاجة إلى المصادقة النهائية من الدول الأعضاء قبل دخولها حيز التنفيذ.
وبموجب المقترحات الجديدة، يمكن أن يواجه الأشخاص الذين يرفضون التعاون مع إجراءات الترحيل عقوبات تشمل تقليص المساعدات الاجتماعية أو مصادرة وثائق السفر، كما قد تمتد مدة الاحتجاز المرتبط بالترحيل إلى عامين في بعض الحالات. كما تنص القواعد على استثناء القاصرين غير المصحوبين بذويهم، بينما قد تشمل الإجراءات عائلات لديها أطفال.
وفي المقابل، أيدت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا والنمسا والدنمارك، فكرة إنشاء هذه المراكز باعتبارها وسيلة لرفع معدلات الترحيل التي لا تزال منخفضة مقارنة بعدد قرارات المغادرة الصادرة سنوياً. وتُطرح أسماء دول مثل رواندا وأوغندا وأوزبكستان بين الخيارات المحتملة لاستضافة هذه المراكز، رغم عدم وجود اتفاقات نهائية حتى الآن.
كما انضمت إسبانيا إلى الموقف الفرنسي، حيث اعتبر رئيس الوزراء الإسباني أن هذه المراكز قد تؤدي إلى هدر الموارد المالية دون ضمان نتائج ملموسة في ملف الهجرة.
وتأتي هذه التطورات في إطار توجه أوروبي أوسع لتشديد سياسات الهجرة واللجوء، وسط استمرار الجدل بين الحكومات الأوروبية والمنظمات الحقوقية حول التوازن بين حماية الحدود واحترام حقوق طالبي اللجوء والمهاجرين.