وزراء الداخلية الألمان يدرسون تشديد شروط الحصول على إعانة الأطفال والمساعدات الاجتماعية للأجانب

 

تدرس الولايات الألمانية إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على المساعدات الاجتماعية ومكافحة ما تصفه بـ«الاحتيال المنظم على نظام الدعم الاجتماعي»، وذلك خلال مؤتمر وزراء الداخلية المنعقد في مدينة هامبورغ.

وتشمل المقترحات المطروحة مراجعة شروط حصول بعض مواطني الاتحاد الأوروبي على المساعدات الاجتماعية، إضافة إلى بحث إمكانية تعديل آلية صرف إعانة الأطفال في بعض الحالات.

وبحسب وثائق نوقشت خلال المؤتمر، يسعى الوزراء إلى تعزيز تبادل البيانات بين الجهات الحكومية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن حالات الاحتيال وملاحقة الشبكات التي تستغل أنظمة الدعم الاجتماعي بشكل غير قانوني.

كما تتضمن المقترحات دراسة فرض شروط أكثر صرامة على حصول مواطني الاتحاد الأوروبي على إعانة «Bürgergeld»، بهدف الحد من الحالات التي يحصل فيها بعض الأشخاص على الدعم بعد فترة قصيرة من العمل داخل ألمانيا. وتركز النقاشات بشكل خاص على شبكات يشتبه بأنها تستقدم أشخاصاً من دول أوروبية فقيرة بغرض استغلال نظام المساعدات الاجتماعية.

وفي ملف آخر، يبحث الوزراء إمكانية تعديل أو تقليص إعانة الأطفال (Kindergeld) في الحالات التي يقيم فيها الأطفال خارج ألمانيا في بلدان أوروبية ذات تكاليف معيشة أقل، بينما يتلقى ذووهم الإعانة الألمانية كاملة. وتقول الجهات المؤيدة للمقترح إن الهدف هو مواءمة المساعدات مع الظروف الاقتصادية في بلد إقامة الطفل.

وأكدت وثائق المؤتمر أن «الاحتيال أو إساءة استخدام المساعدات الاجتماعية يهدد ثقة المواطنين في نظام الدعم الاجتماعي ويشكل عبئاً كبيراً على الميزانية العامة»، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات تجعل النظام أقل عرضة للاستغلال.

وفي المقابل، شدد مسؤولون ألمان على أهمية التمييز بين حالات الاحتيال وبين الأجانب واللاجئين المندمجين في سوق العمل. وأشارت وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى إلى أن عدداً كبيراً من السوريين العاملين في ألمانيا يشغلون وظائف أساسية ويعمل كثير منهم كأصحاب كفاءات مهنية، داعية إلى توفير استقرار قانوني لهم بالتوازي مع مكافحة التجاوزات.

ولا تزال هذه الإجراءات في مرحلة الدراسة والنقاش السياسي، ولم تتحول حتى الآن إلى قوانين نافذة، إذ يتطلب أي تعديل فعلي في نظام المساعدات الاجتماعية أو إعانة الأطفال موافقة الجهات التشريعية المختصة على المستوى الاتحادي.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.