تراجع أسعار القهوة ينهي سنوات من الارتفاعات في ألمانيا

بدأت أسعار القهوة التابعة للعلامات التجارية الشهيرة في ألمانيا بالتراجع، بعد سنوات من الزيادات المتتالية التي أثقلت كاهل المستهلكين، مع شروع كبرى سلاسل بيع المواد الغذائية في خفض أسعار منتجات مثل “جاكوبس” و”لافاتسا” و”دالماير” و”ميليتا”، وذلك بعد أن كانت قد خفضت في وقت سابق أسعار منتجات علاماتها التجارية الخاصة.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة الأنباء الألمانية، كانت سلسلة متاجر الخصومات “ليدل” من أوائل الشركات التي بادرت إلى خفض أسعار القهوة التجارية، إذ قلصتها بنسبة تصل إلى 10%.
كما اتبعت سلسلة “كاوفلاند” النهج ذاته، وعدلت أسعار المنتجات نفسها في جميع فروعها على مستوى ألمانيا، فيما أعلنت سلسلتا “ألدي نورد” و”ألدي سود” خفضا دائما لأسعار عدد من العلامات التجارية.
وامتدت التخفيضات إلى معظم شركات بيع المواد الغذائية الكبرى، إذ أعلنت اعتزامها خفض الأسعار أيضا، رغم أن بعضها لم يكشف بعد عن العلامات التجارية المشمولة أو الأسعار الجديدة.
وأوضحت سلسلة “إيديكا” أن أسعار بعض منتجات علاماتها التجارية الخاصة انخفضت بالفعل، مع توقع تنفيذ تخفيضات إضافية خلال الفترة المقبلة.
كما أكدت سلسلتا “ريفيه” و”بيني” عزمهما تعديل أسعار المنتجات المشار إليها، بينما ذكرت “نيتو” أنها ستخفض أسعار المنتجات بما يتوافق مع تطورات السوق.
في المقابل، أعلنت سلسلة “نورما” أنها لن تجري أي تخفيضات إضافية، موضحة أنها سبق أن خفضت في منتصف مايو/أيار أسعار 14 منتجا من القهوة التابعة لعلاماتها التجارية الخاصة، ولا تزال تلك التخفيضات سارية.
جاءت موجة التخفيضات الحالية بعد سنوات شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار القهوة، نتيجة زيادة تكاليف المواد الخام بسبب ضعف المحاصيل في الدول الرئيسية المنتجة للبن.
وكان التجار والخبراء قد أرجعوا تلك الزيادات إلى موجات الجفاف وتراجع الإنتاج، خاصة في البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار التجزئة في الأسواق الألمانية.
وبدأت أسعار القهوة في متاجر التجزئة بالتراجع منذ خريف عام 2025، عندما خفضت السلاسل الكبرى للمرة الأولى منذ فترة طويلة أسعار منتجات علاماتها التجارية الخاصة، قبل أن تتبع ذلك جولة جديدة من التخفيضات في مايو/أيار 2026 وصلت إلى 50 سنتا (نحو 0.54 دولار) للعبوة.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار القهوة، وفق بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أعلى بكثير من مستوياتها المسجلة في عام 2020، مما يشير إلى أن المستهلكين لم يستعيدوا بعد مستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل موجة الارتفاعات العالمية في أسواق البن.