بريطانيا تتجه لإلزام طالبي اللجوء بسداد تكاليف إقامتهم بعد حصولهم على عمل

تعتزم الحكومة البريطانية فرض آلية جديدة تُلزم طالبي اللجوء بالمساهمة في سداد تكاليف إقامتهم والدعم الذي حصلوا عليه من الدولة، وذلك بعد حصولهم على دخل، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من منظمات حقوقية.
وبحسب مشروع القانون الجديد، سيُطلب من اللاجئين الذين يحصلون على عمل سداد ما يصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني (أكثر من 11 ألف يورو) لكل شخص، على شكل أقساط شهرية تشبه نظام القروض. كما لن يتمكنوا من الحصول على حق الإقامة الدائمة إلا بعد تسديد المبلغ كاملاً.
وتقول الحكومة البريطانية إن الدولة أنفقت خلال العام الماضي نحو 4 مليارات جنيه إسترليني على إسكان ودعم طالبي اللجوء، معتبرة أن من يصبح قادراً على العمل يجب أن يساهم في تغطية جزء من هذه التكاليف.
في المقابل، انتقدت منظمات حقوق الإنسان والخبراء هذه الخطوة، معتبرين أنها “غير عادلة” و”نتائجها عكسية”، مشيرين إلى أن كثيراً من اللاجئين لن يحققوا دخلاً يسمح لهم بسداد هذه المبالغ. كما حذرت خبيرة الهجرة في جامعة أكسفورد من أن عدداً محدوداً فقط من اللاجئين سيكون قادراً على الوفاء بهذه الالتزامات المالية.
ويأتي هذا المقترح ضمن مشروع قانون الهجرة واللجوء الجديد الذي بدأ البرلمان البريطاني مناقشته، في وقت تظل فيه سياسات الهجرة واللجوء من أكثر القضايا إثارة للجدل في المملكة المتحدة.