فضيحة ركلات الترجيح.. صحيفة “بيلد” تكشف: خوف نجوم ألمانيا أجبر مدافعاً لم يسدد طوال مسيرته على ركلة الحسم

فجرت تقارير صحفية ألمانية صادرة اليوم مفاجأة من العيار الثقيل حول كواليس خروج المنتخب الألماني الصادم من نهائيات كأس العالم 2026 أمام باراغواي، مؤكدة أن أزمة حقيقية نشبت على أرضية الملعب لتحديد هوية مسددي ركلات الترجيح بسبب “تهرب” عدد من نجوم الصف الأول وتراجعهم عن تحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة.
وكشفت صحيفة “بيلد” الألمانية أن نقطة التحول القاتلة تمثلت في الركلة السادسة (مرحلة الموت المفاجئ) بعد تعادل الفريقين بنتيجة (3-3) في الخمس ركلات الأولى.
ووفقاً للمعلومات المسربة، واجه الجهاز الفني بقيادة يوليان ناغلسمان صعوبة بالغة في العثور على لاعب يمتلك الشجاعة للتقدم نحو نقطة الجزاء، وسط حالة من التردد والذعر سادت بين اللاعبين المتبقين في الملعب، وهم: ليون غوريتسكا، وفالديمار أنتون، وناتانييل براون، وماليك ثياو، والحارس مانويل نوير.
وفي ظل هذا التراجع الجماعي، تطوع مدافع بايرن ميونخ، جوناثان تاه (30 عاماً)، لإنقاذ الموقف وتقدم لتسديد الركلة السادسة تحت ضغط عصبي رهيب، ليرسل الكرة فوق القائم الأيسر معلناً إقصاء بلاده. والمثير في الأمر، حسب الصحيفة، أن هذه كانت الركلة الترجيحية الأولى التي يسددها تاه طوال مسيرته الاحترافية الطويلة في عالم كرة القدم.
وعاش تاه ليلة مأساوية بامتياز؛ إذ شهد الشوط الإضافي أيضاً إلغاء هدف فوز قاتل سجله برأسه، بعد لجوء الحكم لتقنية الفيديو (VAR) التي احتسبت خطأً مثيراً للجدل ضد زميله فالديمار أنتون لصالح حارس باراغواي.
وكانت الخمس ركلات الأولى لألمانيا قد شهدت نجاح كل من القائد جوشوا كيميتش، وجامال موسيالا، ونديم أميري، في حين أخفق كاي هافيرتز واللاعب الشاب نيك وولتميد في التسجيل.
وأعادت هذه الحادثة للأذهان السيناريو الكارثي لنهائي دوري أبطال أوروبا الشهير عام 2012 (نهائي ميونخ) بين بايرن ميونخ وتشيليسي، حين تهرب نجوم الفريق البافاري من التسديد أيضاً، مما أجبر الحارس مانويل نوير حينها على التقدم بنفسه للتسديد، قبل أن يخسر بايرن اللقب بركلة باسيان شفاينشتايغر الضائعة. وانتقدت التقارير بشدة غياب “عقلية الفوز” الحقيقية والشخصية القيادية داخل صفوف هذا الجيل من المنتخب الألماني.