وفاة آخر مريضة أمريكية كانت تعيش داخل “الرئة الحديدية” عن عمر ناهز 78 عاماً
توفيت الأمريكية مارثا ليلارد عن عمر ناهز 78 عاماً، لتطوى بوفاتها صفحة نادرة في تاريخ الطب، إذ كانت آخر مريضة في الولايات المتحدة تعتمد على جهاز “الرئة الحديدية” للتنفس، بعد أكثر من 70 عاماً من استخدامه.
وأصيبت ليلارد بشلل الأطفال (البوليو) عام 1953 عندما كانت في الخامسة من عمرها، ما تسبب بشلل عضلات التنفس لديها، وأجبرها على الاعتماد على جهاز “الرئة الحديدية”، وهو جهاز ضخم طُوّر في عشرينيات القرن الماضي لمساعدة المرضى على التنفس عبر الضغط السلبي.
ورغم أن الأطباء توقعوا ألا تعيش أكثر من 20 عاماً، فإنها واصلت حياتها، والتحقت بالمدرسة، وسافرت مع عائلتها، ثم عاشت بشكل مستقل، وكانت تقضي ساعات النهار خارجه، بينما تعود إليه أثناء الليل للنوم.
وفي السنوات الأخيرة، تدهورت حالتها الصحية بعد إصابتها بفيروس كورونا مرتين، ما زاد من ضعف رئتيها، لكنها واصلت الكتابة والعمل التطوعي في مجال رعاية الحيوانات حتى وفاتها.
وبرحيل مارثا ليلارد، تنتهي حقبة طبية ارتبطت بجهاز “الرئة الحديدية”، الذي كان ينقذ حياة آلاف المصابين بشلل الأطفال قبل ظهور اللقاحات وأجهزة التنفس الحديثة.