بريطانيا تبدأ استخدام علاج مبتكر للسرطان يوصف بـ”الدواء الحي” ويمنح أملاً جديداً للمرضى

بدأت بريطانيا استخدام علاج مبتكر للسرطان يعتمد على إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الخلايا السرطانية، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز طبي قد يمنح أملاً جديداً لمرضى بعض أنواع السرطان العدوانية. 

ويعرف العلاج باسم obe-cel، وهو أحد علاجات CAR-T من الجيل الثاني، ويستهدف المصابين بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، حيث تُسحب الخلايا التائية من دم المريض، ثم تُعدّل وراثياً داخل المختبر لتتعرف على الخلايا السرطانية وتقضي عليها، قبل إعادتها إلى جسمه فيما يشبه “الدواء الحي”. 

وطُوّر العلاج على يد باحثين في كلية لندن الجامعية (UCL)، وأظهرت التجارب السريرية نتائج واعدة، إذ دخل نحو 77% من المرضى في مرحلة هدأة للمرض، فيما بقي نصفهم تقريباً من دون أي مؤشرات قابلة للكشف عن السرطان بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من العلاج. كما سجل العلاج معدلات أقل من المضاعفات الخطيرة مقارنة بعلاجات CAR-T السابقة. 

وأصبح أول مريض في إنجلترا يتلقى هذا العلاج عبر هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، فيما تتوقع السلطات الصحية أن يستفيد منه نحو 50 مريضاً سنوياً ممن تنطبق عليهم معايير العلاج. 

ويرى الباحثون أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة في مجال العلاج المناعي، لكنه لا يُعد علاجاً لجميع أنواع السرطان، إذ يقتصر استخدامه حالياً على حالات محددة من سرطان الدم وبعد تقييم طبي دقيق. 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.