رويترز: السعودية تتأهب لهجمات محتملة من جبهتي العراق واليمن وسط تصاعد التوتر مع إيران
رفعت السعودية مستوى التأهب الأمني والعسكري تحسباً لاحتمال تعرضها لهجمات من أكثر من جبهة، في ظل استمرار تداعيات المواجهة الإقليمية والتوتر المرتبط بإيران، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول سعودي كبير.
وقال المسؤول إن الرياض ترى أن التهديدات المحتملة قد تأتي من اتجاهين رئيسيين، أولهما من الشمال عبر جماعات مسلحة موالية لإيران تنشط في العراق، والثاني من الجنوب عبر جماعة الحوثي في اليمن، الأمر الذي دفع المملكة إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة أي تطورات أمنية محتملة.
وتأتي هذه المخاوف في مرحلة تشهد فيها المنطقة إعادة ترتيب واسعة للتحالفات والترتيبات الأمنية، بالتزامن مع تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران والقلق من توسع نطاقها ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.
وبحسب رويترز، تراقب السلطات السعودية بصورة خاصة احتمال استخدام جماعات مسلحة حليفة لطهران في عمليات انتقامية، في حال استمرار التصعيد مع إيران، وسط مخاوف من استهداف منشآت حيوية أو بنى تحتية داخل المملكة.
ويكتسب التهديد القادم من اليمن أهمية خاصة بالنسبة للرياض، في ضوء التجارب السابقة مع الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الأراضي السعودية خلال سنوات الحرب اليمنية، بما في ذلك منشآت نفطية ومطارات ومواقع مدنية.
أما من جهة العراق، فتتركز المخاوف على إمكانية تحرك فصائل مسلحة مرتبطة بإيران باتجاه أهداف سعودية، في حال تحول الصراع الحالي إلى مواجهة إقليمية أوسع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك في مكة المكرمة، في خطوة تعزز التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد اجتمعوا في مكة، حيث جرى الإعلان عن الاتفاق الدفاعي الثلاثي، الذي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف.
وتضع التطورات الأخيرة السعودية أمام معادلة دقيقة تجمع بين رفع الجاهزية العسكرية لمنع انتقال الصراع إلى أراضيها، والعمل الدبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.