سي إن إن : أمير سعودي يرد وسط جدال حول الاتفاقية الدفاعية التركية الباكستانية السعودية

علق الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد، على تدوينات حول الاتفاقية الدفاعية المشتركة بين السعودية وتركيا وباكستان، والتي وقعت في قمة مكة، الجمعة، وسط ما تشهده المنطقة من توترات نتيجة الحرب الأمريكية على إيران.

بدأ الأمر بتدوينة للأكاديمي الإماراتي، عبدالخالق عبدالله، على صفحته بمنصة إكس (تيوتر سابقا)، كتب فيها: “شكرا اخي العزيز د فهد على هذا التوضيح لطبيعة الاتفاق السعودي التركي الباكستاني، لكن ان لم يكن هذا الاتفاق حلفا فما هو المسمى الذي يليق به؟ وبعيدا عن طبيعة هذا الاتفاق هل تم بعلم دول مجلس التعاون الخليجي وهل يقوي الدفاع الخليجي المشترك لسنة 2000 الذي انهار بسبب العدوان الإيراني؟”.

ليرد الأمير السعودي قائلا بتدوينة على صفحته بمنصة إكس: “وما المشكلة يا دكتور الله يسلمك ان كان حلفًا او معاهدة او اتفاقية او تحت أي عنوان كان، كذلك الدكتور فهد سلمه الله لم يقل إنه ليس حلفًا وصمت.. بل قال ليست (حلفًا موجهًا ضد أحد).. ثم ما ضرر ذلك على دول الخليج؟ وجميعها تربطها حاليًا علاقات حسنة بتركيا وباكستان ولديها اتفاقات مشتركة وتبادل تجاري وتعاون واستثمارات في الدولتين.. ثم كيف يمكن أن يتعارض هذا مع توحيد البيت الخليجي كما أشرت سلمك الله في منشور سابق..؟ د. عبدالخالق: أليس من حق أي دولة عمل اتفاقيات مع أي دولة او دول وفق ما تراه يحقق مصالحها؟.. اليس هذا شأن سيادي يا دكتور لكل دولة؟ أم أن هذه القاعدة السيادية لا تراها منطقية عندما يتعلق الأمر بالسعودية؟!”

وعلق صاحب حساب الحبابي قائلا: “ما هذا التحامل سمو الامير؟ سؤاله طبيعي فقط سأل”، ليرد الأمير: “اين التحامل في الموضوع سلمك الله ،؟نقاش ورد على رأي برأي من دون تجاوز”.

أما صاحب حساب يحمل اسم محمد، فاقتبس تدوينة سابقة للأمير عبدالرحمن بن مساعد وجه فيها انتقادا لتركيا، قائلا: “كما كنت سابقاً!!”، ليرد الأمير قائلا: “يعني بزعمك احرجتني بالتغريدة المقتبسة وبعلامتين التعجب؟.. قلت في منشوري جميع دول الخليج تربطها (حاليًا) علاقات حسنة بتركيا وباكستان، والتغريدة السابقة التي تستشهد بها نشرتها قبل سنوات حين كانت العلاقات في اسوء حالاتها بين تركيا ونصف دول الخليج قبل اتفاق العلا الذي أعاد المياه لمجاريها بين قطر وأشقائها، وتركيا كانت في صف قطر في هذه الأزمة.. واعيد وأكرر لكل دولة الحق في عمل ما تراه يحقق مصالحها.. في السياسة متغيرات وعلى سبيل المثال اسرائيل كانت عدوًا لعقود (لكل) الدول العربية ولم تعد كذلك واصبحت ترتبط مع كثير من الدول العربية بعلاقات رسمية مكتملة وهذا ايضًا شأن سيادي للدول التي فعلت ذلك..”

وكتب وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة، رائد قرملي، قائلا: “تأتي اتفاقية مكة للدفاع المشترك تجسيدًا لعمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين الدول الثلاث الممتدة لعقود، وتتويجًا لمفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات.. تتيح اتفاقية مكة للدفاع المشترك للدول الثلاث المؤسسة تطوير القدرات الدفاعية المشتركة والردع الاستراتيجي ورفع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية للدول الثلاث في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها، وبموجب الاتفاقية يُعتبر أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم على الجميع”.

وتابع قرملي قائلا في تدوينته: “لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة.. الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات المملكة الاستراتيجية والقوية خليجيًا وعربيًا ودوليًا، وليست تهديدًا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدًا في التوتر بين أي دولتين. ولا تلغي هذه الاتفاقية أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات”.

وكتب الأمير عبدالرحمن معلقا على تدوينة السفير: “ليس هناك توصيف وتلخيص أدق لاتفاقية مكة للدفاع المشترك من منشور السفير الدكتور رائد قرملي وكيل وزارة الخارجية السعودية”.

ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وذلك خلال قمة مكة المكرمة، التي استضافتها المملكة، الجمعة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وفقًا لبيان مشترك صدر عقب القمة، ورد فيه: “بناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادًا إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق، وقّع كُل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفخامة رئيس الجمهورية التركية السيد/ رجب طيب أردوغان، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيًا إلى مستقبل آمن ومزدهر”.

وأضاف البيان أن “الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم”. (CNN)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.