100 ليرة مقابل الصندوق ورحلات تتكرر يومياً .. ” تجار الشنطة ” يضغطون على المعابر بين سوريا و تركيا

 

وصلت إلى موقع عكس السير خلال الفترة الأخيرة شكاوى متعددة تتحدث عن تزايد نشاط أشخاص يُعرفون محلياً باسم «تجار الشنطة»، يعبر بعضهم الحدود بين سوريا وتركيا بصورة متكررة، تصل وفق الشكاوى إلى مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، حاملين معهم كميات محدودة من البضائع لصالح تجار مقابل مبالغ مالية.

ورصد مراسل عكس السير، خلال خروجه من سوريا باتجاه تركيا، عشرات المسافرين من النساء والرجال يحملون صناديق متشابهة تحتوي على نوع محدد من البسكويت، الأمر الذي أثار الانتباه بسبب حمل عدد كبير من الأشخاص المنتج ذاته.

وعندما سأل مراسل عكس السير أحد المسافرين عن سبب حمل هذا العدد الكبير من الأشخاص للماركة نفسها، وما إذا كانت الصناديق توزع عليهم مجاناً، أوضح أن أحد التجار يسلّم المسافرين الصناديق في الجانب السوري ويطلب منهم نقلها إلى الطرف التركي من الحدود.

وبحسب المسافر، يحصل الشخص على 100 ليرة تركية مقابل نقل الصندوق الواحد، حيث ينتظره شخص آخر بعد العبور إلى تركيا لاستلام الصندوق وتسليم المبلغ المتفق عليه.

وتشير الشكاوى التي وصلت إلى عكس السير إلى أن الأمر لا يقتصر على حالات فردية، بل تحول بالنسبة إلى بعض الأشخاص إلى نشاط شبه يومي يعتمد على تكرار الدخول والخروج عبر المعبر ونقل البضائع بكميات صغيرة في كل رحلة.

ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الازدحام داخل المعابر، إذ أكد عدد من المسافرين لعكس السير أن تكرار عبور «تجار الشنطة» ينعكس سلباً بصورة خاصة على الزوار والمسافرين القادمين إلى سوريا أو المغادرين منها، ولا سيما الذين يعبرون الحدود للمرة الأولى ولا يعرفون حجم التأخير الذي قد يواجهونه.

وبحسب الشكاوى، تتسبب الأعداد الكبيرة وتكرار عمليات الدخول والخروج أحياناً في ازدحام شديد وتأخير إجراءات العبور، وقد تصل الأمور في بعض الحالات إلى توقف الحركة في المعبر لفترات، الأمر الذي يضع المسافرين المرتبطين بمواعيد محددة أمام مشكلة حقيقية.

ويواجه المغادرون من سوريا باتجاه تركيا الضرر الأكبر عندما تكون لديهم رحلات جوية محجوزة من المطارات التركية، إذ أفاد مسافرون بأن التأخير غير المتوقع على الحدود قد يستمر لساعات، ما يهدد بفوات موعد الطائرة وتحميل المسافر تكاليف مالية إضافية لإعادة الحجز، رغم وصوله إلى المعبر قبل موعد رحلته بوقت كان يفترض أن يكون كافياً.

وتزامنت هذه المعلومات مع تداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يظهر وقفة احتجاجية لسوريين أمام بوابة معبر باب السلامة، وسط ادعاءات بأن الاحتجاج جاء بسبب سوء المعاملة وتأخير إجراءات دخولهم إلى الأراضي التركية.

إلا أن فريق «كشاف»، وبعد التواصل مع مصدر في معبر باب السلامة، قال إن الرواية المتداولة بشأن أسباب الاحتجاج غير صحيحة، ونقل عن المصدر أن المشاركين في الاحتجاج هم مسافرون يُعرفون محلياً باسم «تجار الشنطة».

وأوضح المصدر أن الاحتجاج جاء على خلفية إجراءات جديدة لتحديد وتنظيم حركة دخول وخروج هذه الفئة، بهدف منع الازدحام الشديد الناجم عن تكرار عبور بعض الأشخاص عدة مرات خلال اليوم الواحد، خصوصاً أن المعبر يشهد حالياً أعمال ترميم وإعادة تأهيل.

وتفتح الظاهرة تساؤلات حول آليات إدخال البضائع بهذه الطريقة، ومدى توافقها مع الأنظمة الجمركية المعمول بها على جانبي الحدود، فضلاً عن مدى عدالة أن يتحمل المسافر العادي ساعات إضافية من الانتظار نتيجة تكرار حركة أشخاص يستخدمون المعبر بصورة يومية لنقل البضائع مقابل المال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.