بعد تهريبها قبل 15 عاماً.. سوريا تعرض في قلعة دمشق آثاراً تاريخية استعادتها من فرنسا

عرضت السلطات السورية في قلعة دمشق مجموعة من القطع الأثرية التاريخية التي استعادتها البلاد مؤخراً من فرنسا، بعد نحو 15 عاماً على تهريبها خارج سوريا.
وأقيم المعرض في قاعة العرش داخل قلعة دمشق، ضمن فعاليات «مهرجان الصيف»، وأتيح للزوار الاطلاع عن قرب على القطع المستعادة والتعرف إلى تاريخها وقيمتها الأثرية.
وتضم المجموعة منحوتات جنائزية أثرية من مدينة تدمر، ونقوشاً بارزة، إضافة إلى مجموعة من القطع المتنوعة التي تعود إلى العصر الروماني.
وكانت هذه الآثار قد خرجت من سوريا بطريقة غير مشروعة قبل نحو 15 عاماً، قبل أن تتم استعادتها من فرنسا وإعادتها إلى الأراضي السورية بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق خلال شهر تموز الماضي.
وتكتسب استعادة القطع أهمية خاصة في ظل الخسائر الكبيرة التي تعرض لها التراث الأثري السوري خلال سنوات الحرب، وما رافقها من عمليات نهب وتهريب لآثار من مواقع ومتاحف سورية إلى خارج البلاد.
وقال مسؤول المهرجان عبد الرحمن عامر إن القطع المستعادة أثارت اهتماماً واسعاً بين زوار المعرض، الذين حرصوا على التعرف إلى تاريخها والقصص المرتبطة بها.
وأشار إلى أن فتح قلعة دمشق أمام الجمهور بعد سنوات طويلة يمثل حدثاً مهماً بحد ذاته، لافتاً إلى أن بعض الزوار يدخلون القلعة للمرة الأولى في حياتهم.
وتحمل عودة القطع الأثرية من فرنسا قيمة معنوية كبيرة، كونها تمثل جزءاً من التراث السوري الذي بقي خارج البلاد لسنوات طويلة قبل استعادته وعرضه مجدداً أمام السوريين.
وبحسب معلومات متداولة حول المعرض، تضم المجموعة المستعادة 23 قطعة أثرية، فيما تواصل الجهات السورية المختصة جهودها لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بصورة غير مشروعة خلال السنوات الماضية.