وفاة المعلمة سماء جلبي بعد عملية مرارة في دير الزور.. وعائلتها تتهم الطبيب بمغادرتها في العناية والسفر لأداء العمرة

توفيت المعلمة سماء جلبي، البالغة من العمر 34 عاماً، إثر مضاعفات خطيرة أعقبت خضوعها لعملية استئصال المرارة في مشفى الزين بمدينة دير الزور، وسط اتهامات من عائلتها بوقوع خطأ طبي ومطالبات بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات.

وبحسب رواية أهل الراحلة، تسبب الطبيب الجراح الذي أجرى العملية بأذية في القناة الصفراوية الجامعة، ما أدى إلى تسرب الصفراء داخل جوف البطن وحدوث التهاب خطير، قبل أن تتدهور حالتها وتنقل إلى مشفى الكندي في دمشق.

وقالت العائلة إن الطبيب غادر إلى مكة المكرمة لأداء العمرة بينما كانت سماء داخل العناية المركزة تصارع المضاعفات، وأبلغ شقيقها بأنه «سيدعو لها بالشفاء»، وهي رواية نقلها أيضاً الطبيب مازن السيد طه في منشور تناول فيه تفاصيل الحالة.

وفي دمشق، لم تنجح محاولة فتح القناة الصفراوية بالتنظير، لتخضع المريضة لاحقاً لعملية جراحية لتحويل مسار الصفراء إلى الأمعاء. وبعد تحسن مؤقت لم يستمر سوى يوم واحد، أصيبت بقصور متعدد في الكبد والكلى والرئتين، ووضعت على جهاز التنفس الصناعي قبل إعلان وفاتها.

وأكد الدكتور مازن السيد طه أن المضاعفات قد تقع خلال العمليات الجراحية، إلا أن موضع المساءلة، وفق تقييمه، يتمثل في عدم اكتشافها مبكراً وتأخر تقديم العلاج المناسب والكفؤ. كما أبدى تحفظه على إجراء الجراحة الثانية في ظل وجود التهاب ووذمة، مشيراً إلى أن العلاج التنظيري والشعاعي التداخلي قد يكون خياراً إلى حين استقرار الحالة.

ونعت نقابة المعلمين في دير الزور المعلمة سماء جلبي، التي رحلت تاركة طفلاً يبلغ أربع سنوات ويعاني مرضاً في القلب، وسط حالة من الحزن والغضب ومطالبات لمديرية الصحة والجهات المختصة بفتح تحقيق طبي وقانوني مستقل.

ولا تزال اتهامات العائلة بحاجة إلى تحقيق رسمي وتقارير طبية مختصة لحسم أسباب الوفاة وتحديد المسؤولية المهنية والقانونية، كما لم يصدر حتى الآن رد معلن من الطبيب أو المشفى على ما نُسب إليهما

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.