مقاتلات تابعة للناتو تسقط مسيّرة اخترقت أجواء لاتفيا وفنلندا تفرض قيوداً أمنية

 

شهدت منطقة بحر البلطيق، صباح الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، تطوراً أمنياً لافتاً بعدما أسقطت مقاتلات تعمل ضمن مهمة الدفاع الجوي لحلف شمال الأطلسي طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي للاتفيا، العضو في الحلف والاتحاد الأوروبي.

وأكدت القوات المسلحة اللاتفية أن المقاتلات الحليفة اعترضت المسيّرة ودمرتها بعد دخولها أجواء البلاد في وقت مبكر من صباح الجمعة، وذلك عقب إصدار إنذار بوجود تهديد جوي في المناطق الواقعة بالقرب من الحدود الروسية. وبعد انتهاء عملية الاعتراض، أعلنت السلطات رفع حالة الإنذار. ()

ولم تكشف السلطات اللاتفية حتى الآن عن نوع الطائرة المسيّرة أو الجهة التي أطلقتها أو المكان الذي جاءت منه، ما يجعل تحديد المسؤولية عن الحادث سابقاً لأوانه.

وبالتزامن مع الحادث، فرضت فنلندا قيوداً مؤقتة على حركة الطيران والملاحة البحرية في أجزاء من شرق خليج فنلندا، وسط مخاوف أمنية مرتبطة بنشاط الطائرات المسيّرة في المنطقة. ()

ويأتي التطور بينما أعلنت السلطات الروسية إسقاط 15 طائرة مسيّرة خلال الليل فوق منطقة لينينغراد الروسية القريبة من فنلندا وإستونيا، والتي تضم مدينة سان بطرسبورغ ومرافق وموانئ روسية استراتيجية. كما أعلنت روسيا الجمعة احتواء آثار حريق في ميناء أوست لوغا على بحر البلطيق عقب هجوم بطائرات مسيّرة. ()

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبق أن أسقطت مقاتلة فرنسية تعمل ضمن مهمة للناتو طائرة مسيّرة دخلت أجواء لاتفيا من جهة روسيا في 8 يونيو/حزيران الماضي. وقال الجيش اللاتفي حينها إن دخول المسيّرة جاء نتيجة تأثير الحرب الإلكترونية الروسية، من دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها. )

وتثير حوادث اختراق الطائرات المسيّرة لأجواء دول البلطيق مخاوف متزايدة من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى أراضي دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، خصوصاً مع تكرار الحوادث في لاتفيا وإستونيا وليتوانيا وفنلندا خلال الأشهر الماضية. ()

ويكتسب حادث الجمعة أهمية خاصة لأن عملية الاعتراض انتهت بإسقاط المسيّرة فعلياً داخل المجال الجوي لدولة عضو في الناتو، في وقت لا تزال فيه هوية الطائرة والجهة المسؤولة عنها غير معلومتين رسمياً.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.