بوتين يهدد باحتجاز سفن أوروبية رداً على ملاحقة «أسطول الظل» الروسي

هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد بالمثل على أي خطوات أوروبية تستهدف السفن التجارية الروسية، مؤكداً أن موسكو قد تلجأ إلى اعتراض واحتجاز سفن تابعة لدول أوروبية إذا استمرت عمليات مصادرة السفن المرتبطة بروسيا.
وجاءت تصريحات بوتين خلال إشرافه على تدريبات بحرية في أقصى الشرق الروسي، حيث اتهم بعض الدول الأوروبية بانتهاك القانون البحري الدولي ومحاولة تقييد حركة السفن الروسية، واصفاً عمليات اعتراض السفن والاستيلاء عليها بأنها أعمال «قرصنة ونهب». (Reuters)
وأشار الرئيس الروسي إلى أن الرد الروسي لن يكون بالضرورة في المنطقة نفسها التي تتعرض فيها السفن الروسية للاحتجاز، موضحاً أن موسكو قد تتخذ إجراءات مماثلة في مناطق أخرى ترى أنها مناسبة، بما في ذلك مناطق بعيدة عن السواحل الأوروبية.
وفي تصعيد إضافي، أعلن قائد أسطول المحيط الهادئ الروسي فيكتور لينا أن قواته مستعدة لتفتيش واحتجاز سفن تابعة لما تصفها موسكو بـ«الدول غير الصديقة»، إذا اتُخذ قرار بالرد على الإجراءات الغربية. (Reuters)
وتأتي التهديدات الروسية في وقت تكثف فيه الدول الأوروبية إجراءاتها ضد ما يعرف بـ«أسطول الظل الروسي»، وهو مجموعة كبيرة من ناقلات النفط والسفن التي تقول الدول الغربية إن موسكو تستخدمها للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها ونقل صادراتها النفطية.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مئات السفن المرتبطة بهذا الأسطول، فيما اتجهت بعض الدول الأوروبية إلى عمليات تفتيش واحتجاز لسفن يشتبه في استخدامها للتحايل على العقوبات. (Reuters)
وسبق أن حذر مسؤولون روس من إمكانية استخدام القوات البحرية لحماية السفن الروسية. وفي فبراير/شباط الماضي، قال نيكولاي باتروشيف، رئيس المجلس البحري الروسي والمقرب من بوتين، إن موسكو قد تستخدم أسطولها لمنع القوى الأوروبية من الاستيلاء على سفنها، محذراً بشكل خاص بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق من مواصلة هذه الإجراءات. (Reuters)
ويفتح تهديد بوتين الباب أمام مواجهة بحرية أكثر خطورة بين روسيا والدول الأوروبية، إذ إن تنفيذ عمليات احتجاز متبادلة للسفن التجارية قد يحول الخلاف حول العقوبات من مواجهة اقتصادية وقانونية إلى احتكاك مباشر بين القوات البحرية الروسية والأوروبية.
ولا يعني تصريح بوتين أن روسيا بدأت بالفعل حملة لاحتجاز السفن الأوروبية، بل يمثل تهديداً بالرد في حال استمرار أو توسيع عمليات الاستيلاء على السفن الروسية أو السفن المرتبطة بتجارة النفط الروسي.