ارتفاع منسوب الفرات بعد زيادة الوارد المائي من تركيا وتحذيرات لسكان الرقة ودير الزور
حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي المقيمين قرب مجرى نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور، داعية إلى توخي الحيطة والحذر والامتناع عن السباحة، بالتزامن مع ارتفاع منسوب مياه النهر نتيجة زيادة كميات المياه الواردة من تركيا.
وقال مدير الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، فايز عباس، إن منسوب مياه نهر الفرات ارتفع بنحو 70 سنتيمترًا نتيجة تدفق المياه من سد كديران، مشيرًا إلى أن كميات المياه الواردة من تركيا ارتفعت تدريجيًا لتصل إلى نحو 1300 متر مكعب في الثانية.
وأكد عباس أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وأن الارتفاع المسجل يقع ضمن المستويات المتوقعة، لافتًا إلى أن أعمال التدعيم التي نُفذت سابقًا ساهمت في الحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن ارتفاع المياه.
وتزامن ارتفاع منسوب الفرات مع تسجيل حوادث في بعض المناطق، من بينها سقوط شاحنة محملة بالبضائع في مياه النهر، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من الاقتراب من مجرى النهر أو استخدام المعابر والجسور المؤقتة المعرضة للتأثر بارتفاع المياه.
من جانبه، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، أن ارتفاع مناسيب النهر يعود إلى زيادة الوارد المائي القادم من تركيا خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى احتمال استمرار هذه الواردات حتى نهاية شهر آب الجاري.
وحذّر بكور من إمكانية تأثر الجسور المؤقتة المقامة على مجرى نهر الفرات مع استمرار ارتفاع المنسوب، موضحًا أن التحذيرات للأهالي المقيمين على سرير النهر جرى توجيهها بالتنسيق مع وزارة الطاقة ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وفيما يتعلق بوضع سد الفرات، أكد بكور أن بحيرة السد لا تزال عند منسوب منخفض وقادرة على استيعاب كميات إضافية من المياه، لافتًا إلى أن إدارة السد تكتفي حاليًا بعمليات تمرير المياه، مع إمكانية فتح بوابة واحدة فقط في حال استدعت الحاجة ذلك.
وتواصل الجهات المختصة مراقبة مناسيب نهر الفرات وكميات المياه الواردة، وسط دعوات للأهالي، ولا سيما القاطنين بالقرب من سرير النهر والجسور المؤقتة، إلى الالتزام بالتحذيرات وتجنب السباحة أو الاقتراب من المناطق التي قد تشهد ارتفاعًا إضافيًا في مستوى المياه خلال الأيام المقبلة.