لبنان يصدر مذكرة توقيف بحق ضابط سوري سابق و يدرس تسليمه لسوريا

أصدر النائب العام التمييزي في لبنان أحمد الحاج، مذكرة توقيف بحق قائد الفرقة 17 في جيش النظام السابق عادل عيسى، بتهمة ارتكاب مجازر وجرائم قتل وتعذيب طالت مدنيين سوريين، وذلك بناء على طلب استرداده الوارد من الحكومة السورية، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن تسليمه إلى دمشق أو إبقائه قيد الملاحقة أمام القضاء اللبناني.
وقال مصدر قضائي لبناني لصحيفة «الشرق الأوسط» إن مذكرة التوقيف استندت إلى مواد من قانون العقوبات اللبناني تتماثل، من حيث طبيعتها ونوعها، مع الجرائم موضوع الملاحقة في سوريا، موضحاً أن التحقيق لم يتعمق في الأفعال التي يُلاحق عيسى بسببها في سوريا، إذ إن ذلك من مسؤولية القضاء السوري في حال حصول التسليم، لكن بناء على شبهات تتعلق بالقتل المتعمد والقصدي، والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي في سوريا.
وأضاف أن الحاج استجوب عيسى لمدة ساعتين بحضور وكيله المحامي طوني شديد، مشيراً إلى أن المدعي العام استوحى الأسئلة التي طرحها على عيسى من محاضر تحقيقات أجرتها إدارة مكافحة الإرهاب في سوريا وقاضي التحقيق بدمشق في مراحل سابقة، مع متهمين وشهود.
ولفت المصدر إلى أن عيسى نفى الاتهامات المنسوبة إليه، لا سيما تورطه في جرائم القتل، لكنه اعترف بأن قوة من الفرقة 17 كانت تؤازر المخابرات السورية في بعض المهام التي تولتها، وأنه نفذ ذلك بناء على أوامر صدرت عن القيادة العسكرية.
وختم المصدر بأن الحاج يعكف على دراسة الملف تمهيداً لاتخاذ القرار بشأن طلب الاسترداد مطلع الأسبوع المقبل، فإما يوافق عليه أو يرفضه، مؤكداً أن الإجراءات تسير وفق أحكام اتفاقية التعاون القضائي اللبنانية السورية الموقعة عام 1951، والتي تمنح المدعي العام مهلة 15 يوماً للبت في طلب التسليم، قابلة للتمديد مدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة القانونية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.