توقيف 7 من عناصر الداخلية والتحقيق في وفاة محمد غميرة بعد احتجازه في الحفة

تواصل وزارة الداخلية التحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، الذي توفي في المستشفى الجامعي بمدينة اللاذقية بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيفه في قسم شرطة الحفة، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً ومطالبات بكشف المسؤولين عن وفاته ومحاسبتهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن الوزارة أوقفت سبعة من منتسبيها، بينهم محققون ورئيس القسم وعدد من العناصر، للتحقيق معهم في حادثة وفاة غميرة، مؤكداً أن لجنة التحقيق ستعلن نتائج عملها بعد انتهاء المهلة المحددة لها.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد أصدر أمراً إدارياً بتشكيل لجنة برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف، للتحقيق في ملابسات الوفاة وكشف الأسباب والظروف المحيطة بها، وحدد للجنة مهلة 72 ساعة لإنجاز عملها ورفع النتائج.
وبحسب البابا، ستستمع اللجنة إلى أقوال المشتبه بهم وأهالي المنطقة، فيما تتولى لجنة طبية مستقلة الإشراف على تشريح جثمان غميرة بهدف تحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات ودرجاتها.
وكان غميرة قد أوقف في قسم شرطة الحفة على خلفية ادعاء يتعلق بسرقة مبلغ مالي.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في وقت سابق فتح تحقيق للتحقق من ظروف توقيفه والإجراءات المتخذة بحقه ومدى توافقها مع الأصول القانونية، مع الإشارة إلى أنه كان يعاني من مرض الناعور.
وتوفي غميرة يوم الأحد 16 أغسطس/آب في المستشفى الجامعي باللاذقية، وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، التي كان يعمل ضمن كوادرها، إن الوفاة جاءت متأثرة بمضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي خلال فترة توقيفه. كما طالبت بكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
من جهته، قال الدكتور عصام غميرة، عم الشاب ومدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، إن محمد كان يبلغ من العمر 29 عاماً وإنه استجاب لاستدعائه إلى قسم الشرطة قبل أن يتعرض، وفق رواية العائلة، للضرب من عناصر في القسم، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية. وأضاف أن حالته تطورت إلى نزيف دماغي وأعراض عصبية ثم غيبوبة، قبل حدوث قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص الأكسجة وصولاً إلى الوفاة.
وأكدت العائلة أنها تنتظر نتائج التحقيق والقضاء لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين، مع التشديد على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء في مدينة الحفة
وقال المتحدث باسم الداخلية إن الوزارة تنظر إلى الحادثة باعتبارها اختباراً لعمل المؤسسات الشرطية، مؤكداً أن نتائج التحقيق ستعلن بعد انتهاء اللجنة من أعمالها، فيما شدد وزير الداخلية على أن أي تجاوز يثبت ارتكابه من عناصر الوزارة سيُتعامل معه وفق القانون.
وتترقب الأوساط المحلية إعلان النتائج النهائية للجنة التحقيق، والتي يفترض أن تحدد بصورة رسمية تسلسل الأحداث وأسباب الوفاة والمسؤولية القانونية لكل من يثبت تورطه في القضية.