«قسد» تنفي تصريحات منسوبة إلى سمير أوسو حول إسرائيل ومسار الاندماج مع دمشق
نفى مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي، مساء السبت 22 آب/أغسطس 2026، صحة تصريحات نُسبت إلى معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو، المعروف سابقاً باسم «سيبان حمو»، بشأن الدور الإسرائيلي ومسار اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية.
وقال شامي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» إنه تواصل شخصياً مع أوسو للاستفسار عن التصريحات التي نسبت إليه من قبل صحيفة «Türkiye» التركية، مؤكداً أن الأخير نفى الإدلاء بهذه التصريحات أو تبني المواقف الواردة فيها.
وكانت تصريحات متداولة قد نُسبت إلى أوسو، جاء فيها أن بعض القوى الإقليمية، وفي مقدمتها إسرائيل، تحاول عرقلة عملية الاندماج وإثارة الانقسامات، وأن دمشق أصبحت «العاصمة المشتركة»، إضافة إلى الإشادة بما وُصف بموقف إدارتي دمشق وأنقرة خلال مسار الاندماج.
كما تضمنت التصريحات المنسوبة إليه أن مراحل مهمة من الاندماج العسكري والأمني والإداري قد أُنجزت، وأن المسؤولية خلال المرحلة المقبلة تنتقل بصورة أكبر إلى المستوى السياسي، إلى جانب حديث عن ضرورة بناء الثقة لمنع الأطراف الخارجية من تقويض ما تحقق.
إلا أن فرهاد شامي أكد أن سمير أوسو نفى مضمون ما نُشر على لسانه بالكامل، داعياً إلى عدم اعتماد أي تصريحات منسوبة إليه ما لم تكن موثقة بالصوت والصورة.
وأضاف شامي أن نشر مثل هذه التصريحات في هذا التوقيت «لم يكن اعتباطياً»، معتبراً أن طرحها يأتي في مرحلة وصفها بالحساسة من تاريخ المنطقة، ومشدداً على ضرورة التحقق من صحة التصريحات قبل تداولها.
ويحمل النفي أهمية إضافية نظراً للموقع الرسمي الذي يشغله أوسو حالياً، إذ يتولى منصب معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، بعد أن كان أحد أبرز القياديين العسكريين في «قوات سوريا الديمقراطية» و«وحدات حماية الشعب».
وكان أوسو قد تحدث بالفعل خلال الأسابيع الماضية في أكثر من مناسبة عن تقدم مسار دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وقال في مقابلة نُشرت في 9 آب/أغسطس إن الاندماج العسكري والأمني أُنجز، وإن المرحلة التالية تتعلق بالترتيبات السياسية والقانونية، كما أشار إلى دمج قوات «قسد» ضمن أربعة ألوية في الجيش السوري.
وفي تطور آخر مرتبط بموقعه الجديد، كانت وسائل إعلام قد أفادت في منتصف آب بأن السلطات التركية أزالت اسم أوسو من قوائم المطلوبين لديها، بعدما كان مدرجاً سابقاً ضمن القائمة الحمراء التركية بسبب دوره القيادي السابق في «وحدات حماية الشعب». (
ويأتي الجدل حول التصريحات في وقت يشهد فيه ملف دمج «قسد» تطورات متسارعة، إذ أُعلن مؤخراً عن تقدم كبير في دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة السورية، بينما لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بالهيكل النهائي والترتيبات السياسية موضع متابعة.