مظلوم عبدي: «قسد» لن تختفي بعد الاندماج وسنحتفظ بقواتنا في مناطقها ضمن الجيش السوري

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، إن اندماج قواته ضمن مؤسسات الدولة السورية لا يعني انتهاء «قسد» أو التخلي عن مكتسباتها، وإنما انتقالها إلى صيغة جديدة داخل الدولة، تقوم على وجود جيش سوري واحد مع الحفاظ على الخصوصية الكردية عسكرياً وإدارياً وثقافياً.
وأوضح عبدي، في تصريحات صحفية، أن «قسد» لن تختفي بعد إتمام عملية الدمج، بل ستُعاد هيكلتها ضمن الجيش السوري، مشيراً إلى العمل على تشكيل ألوية في المالكية والقامشلي والحسكة وعين العرب ومنطقة عفرين، على أن تبقى هذه القوات منتشرة في مناطقها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على المسار السياسي، من خلال العمل على إنشاء مظلة سياسية كردية تحول دون حدوث فراغ بعد انتقال «قسد» إلى الجيش السوري، معتبراً أن وحدة الصف الكردي تمثل الضمان الأساسي للحفاظ على ما وصفه بـ«المكتسبات السابقة».
وفي ما يتعلق بشكل الحكم، اعتبر عبدي أن النظام المركزي كان سبباً رئيسياً في كثير من الانتهاكات، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يطرح اللامركزية بديلاً عن الدولة السورية، بل صيغة للحفاظ على وحدة البلاد مع منح المناطق والمكونات مساحة أوسع لإدارة شؤونها.
وأشار إلى أن دمشق مستعدة لمنح الأكراد مناصب سياسية، لكنها تنتظر إحراز تقدم في عملية الاندماج العسكري والانتهاء منها قبل الانتقال إلى خطوات سياسية أوسع.
وحول العلاقة مع تركيا، قال عبدي إن الوضع تحسن مقارنة بالسنوات السابقة، وإن المرحلة الحالية تقوم على وقف إطلاق النار ووجود قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين، معرباً عن تطلعه إلى التوصل لتفاهمات وعلاقات طبيعية مع أنقرة.
كما أشار إلى وجود إشارات إيجابية في هذا المسار، ولم يستبعد زيارة تركيا أو عقد لقاء مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» المسجون عبد الله أوجلان، في حال سمحت الظروف السياسية بذلك.