من منزل خاص إلى الشارع.. قصة عائلة ألمانية في دريسدن قادها رفض «النظام» إلى الإخلاء القسري

تواصل عائلة ألمانية في مدينة دريسدن احتجاجها في الشارع بعد مرور نحو أسبوع على إخلائها قسراً من منزلها في منطقة لويبن، في قضية تعود جذورها إلى سنوات من الخلاف المتصاعد بين أفراد الأسرة ومؤسسات الدولة الألمانية.
وبحسب تقرير نشره موقع “TAG24”، تقضي عائلة ريدنيك أيامها حالياً خارج المنزل الذي كانت تقيم فيه، فيما أمضت عطلة نهاية الأسبوع الممطرة داخل سيارة وُضعت تحت تصرفها، قبل أن يعود الوالدان أنيت ومايكل، برفقة ابنتهما الكبرى جيني، إلى الاعتصام أمام المنزل. ()
وتعود قصة العائلة إلى سنوات طويلة، إذ درس الزوجان التربية في الجامعة قبل أن يتجها لاحقاً إلى مجال تصفيف الشعر، وافتتحا عام 1999 صالوناً خاصاً في دريسدن. وبعد سنوات من الادخار ومساعدة من والديهما، تمكنا عام 2009 من شراء منزل في شارع شتيفنسون. ()
لكن موقف الأسرة من مؤسسات الدولة بدأ يتغير تدريجياً، وبحلول عام 2012 أصبحت العائلة مقتنعة بأن النظام القانوني والتعليمي، وفق رؤيتها، لم يعد يعمل بالشكل الصحيح، واتجهت إلى نمط حياة يقوم على الاعتماد على الذات وتخزين المواد والمؤن. ()
وجاءت نقطة التحول الكبرى في مايو/أيار 2015، عندما تدخل مكتب رعاية الشباب وأخرج بنات الأسرة الثلاث من المنزل، بعدما رأى وجود مخاطر على نمو الأطفال، فيما أشار التقرير إلى أن الفتيات كن قد انقطعن عن المدرسة منذ عدة أشهر. وبعد ذلك أغلق الوالدان صالون الحلاقة وتوقفا عن دفع ضريبة العقار وأعلنا عملياً القطيعة مع مؤسسات الدولة. ()
وتراكمت تداعيات الأزمة خلال السنوات التالية إلى أن بيع المنزل في مزاد تنفيذي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل تنفيذ عملية الإخلاء القسري مؤخراً.
ورغم فقدان المنزل، لا تزال العائلة تواصل احتجاجها في المكان، في قضية أثارت الاهتمام في دريسدن بسبب المسار الطويل الذي حوّل أسرة كانت تمتلك منزلاً وعملاً خاصاً إلى عائلة تقضي أيامها في الشارع بعد سنوات من النزاع مع المؤسسات الرسمية. ()