فايدل تتعهد بإعادة جميع السوريين من ألمانيا إذا وصل حزبها إلى الحكم
أثارت رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أليس فايدل جدلًا واسعًا بعد إعلانها أن حزبها يسعى، في حال وصوله إلى الحكم، إلى إعادة جميع السوريين الموجودين في ألمانيا إلى سوريا، ضمن سياسة أكثر تشددًا تجاه الهجرة واللجوء.
وجاءت تصريحات فايدل خلال «المقابلة الصيفية» التي أجرتها معها قناة ZDF الألمانية وسُجلت في العاصمة النمساوية فيينا، ونُشرت تفاصيلها الأحد 23 أغسطس/آب 2026.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية «dpa»، قالت فايدل في حديثها عن سياسة الهجرة إن حزبها يريد تشديد الرقابة على الحدود الألمانية، وذهبت إلى حد الحديث عن خروج ألمانيا من نظام شنغن إذا كان ذلك ضروريًا لتنفيذ سياسة الحزب المتعلقة بالحدود والهجرة. (
وفي حديثها عن السوريين تحديدًا، أعلنت رئيسة AfD موقفًا شديد الوضوح، مؤكدة أن حزبها يريد في حال توليه السلطة إعادة السوريين إلى وطنهم، وطرحت ذلك باعتباره جزءًا من التحول الجذري الذي تريد إدخاله على سياسة الهجرة الألمانية.
وتأتي تصريحات فايدل في وقت يشهد فيه ملف السوريين نقاشًا سياسيًا متصاعدًا في ألمانيا، خصوصًا بعد تغير الأوضاع في سوريا، وسط مطالب سياسية بإعادة تقييم أسباب الحماية واللجوء وتشجيع العودة الطوعية، إلى جانب النقاش بشأن ترحيل من لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء.
لكن إعلان فايدل السياسي لا يعني أن جميع السوريين في ألمانيا يمكن ترحيلهم قانونيًا بصورة جماعية بمجرد وصول حزبها إلى الحكم؛ فالوضع القانوني يختلف من شخص إلى آخر وفق الجنسية ووضع الإقامة والحماية واللجوء، كما أن بعض السوريين حصلوا بالفعل على الجنسية الألمانية، ولا يمكن التعامل معهم قانونيًا باعتبارهم أجانب خاضعين للترحيل.
وتظهر الأرقام حجم الملف الذي تتحدث عنه فايدل؛ إذ كان يعيش في ألمانيا في نهاية عام 2024 نحو 975 ألف شخص يحملون الجنسية السورية، بينما بلغ عدد الأشخاص من ذوي الأصول السورية نحو 1.2 مليون شخص. كما يعمل عشرات الآلاف منهم في قطاعات مختلفة من سوق العمل الألماني.
وفي المقابل، بدأت أعداد السوريين العائدين طوعًا من ألمانيا بالارتفاع. ووفق أرقام المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، عاد 2843 شخصًا إلى سوريا ضمن برامج العودة المدعومة خلال النصف الأول من عام 2026، لتكون سوريا الوجهة الأولى ضمن حالات العودة الطوعية المدعومة في تلك الفترة. ()
ولم تقتصر تصريحات فايدل على الهجرة، إذ شنت خلال المقابلة هجومًا حادًا على حكومة المستشار فريدريش ميرتس، وانتقدت سياسة أحزاب الائتلاف الحاكم وكذلك سياسة الاتحاد المسيحي في التعامل مع حزبها، مؤكدة استعدادها للتعاون مع قوى سياسية أخرى إذا رأت أنها تعمل وفق ما وصفته بمصالح ألمانيا. ()
وتأتي تصريحات رئيسة AfD بينما يواصل الحزب تحقيق نتائج مرتفعة في استطلاعات الرأي، ما يجعل مواقفه المتعلقة بالهجرة والسوريين إحدى القضايا التي يُتوقع أن تبقى في صدارة الجدل السياسي الألماني خلال الفترة المقبلة.